للانتقال للموقع القديم اضغط هنا
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

تفسير الجلالين - سورة الذاريات (٢)

من آية (٦ - ١٩)

الشيخ/ عبد الكريم بن عبد الله الخضير

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:

فيقول المؤلف -رحمه الله تعالى- في قول الله -جل وعلا-: {وَالسَّمَاء ذَاتِ الْحُبُكِ} [(٧) سورة الذاريات] {وَالسَّمَاء ذَاتِ الْحُبُكِ} هذا قسم بالسماء الموصوفة بأنها ذات الحبك، يقول: "جمع حبيكة كطريقة وطرق أي صاحبة الطرق في الخلقة" فالحبك طرق والحبيكة والطريقة الحبك: الطرق، والحبيكة الطريقة وزناً ومعنىً، وزناً ومعنى، قال: "جمع حبيكة كطريقة وطرق" هل يقصد بذلك الوزن فقط؟ لأنهم يأتون بالكلمة ثم يبينون وزنها بما يوافقها في الميزان الصرفي، إذا قيل: قائم كنائم، يعني في الوزن لا في المعنى، وقد يأتون بالنظير من حيث المعنى دون الوزن، فيقولون مثلاً بالمعنى دون الوزن فيقولون: حرام ابن عثمان بلفظ ضد الحلال، فلا يقصدون بذلك الوزن، وإنما يضبطونه بأمر معروف، ومتداول بين الناس، ضد الحرام هل يختلف أحد في ضبطه؟ يمكن أن يقال: حِلال وإلا حُلال وإلا خلال وإلا جلال؟ ما يمكن، خلاص ضد الحرام: حلال انتهى الإشكال، كل الناس يعرفون هذا، فهم لهم طرق في ضبط الكلمات بالنظائر وبالضد، فهذا الذي يضبطون به أحياناً يوافق في اللفظ دون المعنى، وأحياناً يوافق في المعنى دون اللفظ، وأحياناً يوافق بالأمرين معاً فيكون الكلمة مساوية للأخرى وزناً ومعنى.

<<  <  ج: ص:  >  >>