للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <   >  >>
مسار الصفحة الحالية:

[العبادة]

[معنى العبادة لغة وشرعا]

العبادة معنى العبادة لغة وشرعا: أصل معنى العبادة والعبودية في اللغة الذل والخضوع، والتعبيد: التذليل، يقال: طريق مُعبَّد إذا كان مذللا قد وطئته الأقدام، والعبادة: الطاعة، والتعبد: التنسك.

والعبودية لله نوعان: قسرية واختيارية، فالعبد يراد به المعبد الذي عبَّده الله، فذلله ودبره وصرفه سواء أقر العبد بذلك أو أنكره، وبهذا الاعتبار فالمخلوقون كلهم عباد الله المؤمنون والكفار، الأبرار والفجار، أهل الجنة وأهل النار، إذ هو ربهم كلهم ومليكهم لا يخرجون عن مشيئته وقدرته كما قال تعالى: {أَفَغَيْرَ دِينِ اللَّهِ يَبْغُونَ وَلَهُ أَسْلَمَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ طَوْعًا وَكَرْهًا وَإِلَيْهِ يُرْجَعُونَ} [آل عمران: ٨٣] (آل عمران الآية: ٨٣) ، {إِنْ كُلُّ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ إِلَّا آتِي الرَّحْمَنِ عَبْدًا} [مريم: ٩٣] (مريم الآية: ٩٣) . ويراد به العابد، وهو الذي يقر بأن الله خالقه ومالكه ومدبره، وأنه المستحق للعبادة وحده دون سواه، فيعبده بكمال الحب والتعظيم والإجلال والإكرام والخوف والرجاء ونحو ذلك، فيطيع أمره وأمر رسوله.

وهذه العبادة المتعلقة بالإلهية لله تعالى، ولهذا كان عنوان التوحيد لا إله إلا الله، بخلاف من يقر بربوبيته ولا يعبده، أو يعبد معه إلها آخر.

وهذه العبادة هي التي يحبها الله ويرضاها، وخلق الخلق لها، وبعث بها رسله، ووصف بها المصطفين من خلقه.

وقد ذكر شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - في مفتتح كتابه

<<  <   >  >>