للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <   >  >>

يسمع بي أحد من هذه الأمة يهودي ولا نصراني، ثم يموت ولم يؤمن بالذي أرسلت به، إلا كان من أصحاب النار» أخرجه مسلم.

كما بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم كتبه في أقطار الأرض إلى كسرى وقيصر والنجاشي والمقوقس وسائر الملوك يدعوهم إلى الإسلام.

ومن صدق من اليهود والنصارى برسالة محمد صلى الله عليه وسلم ولكن قال: " إنه رسول إلى العرب " خاصة فقوله باطل لأنه لما صدق بالرسالة لزمه تصديقه في كل ما يخبر به، وقد أخبر عليه الصلاة والسلام أنه رسول إلى الناس كافة.

أما من كذب برسالته فتبين له دلائل نبوته - عليه الصلاة والسلام - وهي كثيرة.

[ختم النبوة به صلى الله عليه وسلم]

ختم النبوة به صلى الله عليه وسلم: رسولنا محمد صلى الله عليه وسلم خاتم النبيين، قال تعالى: {مَا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِنْ رِجَالِكُمْ وَلَكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ} [الأحزاب: ٤٠] (الأحزاب الآية: ٤٠) .

ومعنى الآية أن النبيين ختموا بمحمد صلى الله عليه وسلم فهو آخرهم.

وقد اختلف العلماء في الفرق بين النبي والرسول، فمنهم من قال: إنه لا فرق فكل نبي رسول، وكل رسول نبي، ومنهم من قال: إن هناك فرقا بينهما، وأصحاب الرأي الثاني أجمعوا على أن مقام الرسالة أخص من مقام النبوة، فإذا كان لا نبي بعده فلا رسول بعده بالطريق الأولى.

وبهذا تواترت الأحاديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من ذلك ما أخرجه البخاري ومسلم عن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إن مثلي ومثل الأنبياء من قبلي كمثل رجل بنى بيتا فأحسنه وأجمله إلا موضع لبنة من زاوية فجعل الناس يطوفون به ويعجبون له ويقولون: هلا وضعت هذه

<<  <   >  >>