للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <   >  >>

[زيادة الإيمان ونقصانه]

زيادة الإيمان ونقصانه: الإيمان يزيد وينقص، يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية، وقد دلت على ذلك الأدلة كما في الآية السابقة وحديث شعب الإيمان.

حكم مرتكب الكبيرة: الإيمان شعب متفاوتة كما دل الحديث المتقدم، منها ما يزول الإيمان بزوالها كشعبة الشهادة، ومنها ما لا يزول بزوالها كترك إماطة الأذى عن الطريق، وبينهما شعب متفاوتة تفاوتا عظيما، منها ما يقرب من شعبة الشهادة، ومنها ما يقرب من شعبة إماطة الأذى، وكما أن شعب الإيمان إيمان، فكذا شعب الكفر كفر.

ولهذا قال أهل السنة: إن الذنوب تنقسم إلى كبائر وصغائر كما قال تعالى: {إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَنُدْخِلْكُمْ مُدْخَلًا كَرِيمًا} [النساء: ٣١] (النساء الآية: ٣١) .

والكبائر على درجتين: منها ما هو مخرج عن الملة، كما تقدم من الكفر الأكبر والشرك الأكبر، ومنها ما ليس كذلك، مثل الزنا والسرقة وشرب الخمر ونحو ذلك.

وهذه الدرجة الثانية هي المقصودة عند الإطلاق، ومذهب أهل السنة في مرتكب الكبيرة مؤمن ناقص الإيمان، أو مؤمن بإيمانه فاسق بكبيرته، وله في الدنيا من الموالاة بقدر ما معه من الإيمان، أما في الآخرة فهو تحت مشيئة الله إن شاء غفر له بسبب منه مثل الأعمال الصالحة أو من غيره من دعاء أو شفاعة، أو بدون سبب بل بفضل الله ورحمته، وإن شاء عذبه بعدله وحكمته، لكنه لا يخلده في النار.

والدليل على ثبوت اسم الإيمان قوله تعالى في آية القصاص:

<<  <   >  >>