للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <   >  >>

[الأصل السادس الإيمان بالقدر خيره وشره]

الأصل السادس: الإيمان بالقدر خيره وشره القدر: تقدير الله جل وعلا للكائنات.

والأدلة من القرآن والسنة على إثبات القدر ووجوب الإيمان به كثيرة منها:

قوله تعالى: {إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ} [القمر: ٤٩] (القمر الآية: ٤٩) ، وقوله: {وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ قَدَرًا مَقْدُورًا} [الأحزاب: ٣٨] (الأحزاب الآية: ٣٨) ، وقوله: {مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ} [التغابن: ١١] (التغابن الآية ١١) .

وفي صحيح مسلم «أن عبد الله بن عمر بن الخطاب لما نقل له أن أناسا يقرؤون القرآن، ويتقفرون العلم (١) وأنهم يزعمون أن لا قَدَرَ وأن الأمر أُنُف (٢) قال: " فإذا لقيت أولئك فأخبرهم أني بريء منهم، وأنهم برآء مني، والذي يحلف به عبد الله بن عمر لو أن لأحدهم مثل أحد ذهبا فأنفقه ما قبل الله منه حتى يؤمن بالقدر "، ثم روى عن أبيه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم حديث جبريل» .

وفي صحيح مسلم عن طاوس بن كيسان أنه قال: «أدركت ناسا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يقولون: كل شيء بقدر، قال: وسمعت عبد الله بن عمر يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " كل شيء بقدر، حتى العجز والكيس، أو الكيس والعجز " (٣) » .

وفي صحيح مسلم عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «المؤمن


(١) يتقفرون العلم: يطلبونه.
(٢) أي مستأنف، لم يسبق به قدر.
(٣) العجز عدم القدرة، أو ترك ما يجب فعله والتسويف به وتأخيره عن وقته. والكيس ضده، وهو النشاط والحذق بالأمور.

<<  <   >  >>