للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

القوي خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف، وفي كل خير، احرص على ما ينفعك واستعن بالله، ولا تعجز، وإن أصابك شيء فلا تقل: لو أني فعلت كان كذا وكذا، ولكن قل: قَدَر الله، وما شاء فعل، فإن لو تفتح عمل الشيطان» .

[مراتب الإيمان بالقدر]

والإيمان بالقدر يشتمل على أربع مراتب:

المرتبة الأولى: الإيمان بعلم الله المحيط بكل شيء من الموجودات والمعدومات، وأنه تعالى قد علم جميع خلقه قبل أن يخلقهم، وعلم جميع أحوالهم وأعمالهم من الأرزاق والآجال والطاعات والمعاصي وغيرها.

* المرتبة الثانية: الإيمان بأن الله كتب ذلك في اللوح المحفوظ.

ومن الأدلة على هاتين المرتبتين قوله تعالى: {أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ إِنَّ ذَلِكَ فِي كِتَابٍ إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ} [الحج: ٧٠] (الحج الآية ٧٠) .

وفي صحيح مسلم عن عبد الله بن عمرو بن العاص - رضي الله عنهما - قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «كتب الله مقادير الخلائق قبل أن يخلق السماوات والأرض بخمسين ألف سنة، قال: وعرشه على الماء» .

وهذا التقدير التابع لعلمه سبحانه يكون في مواضع جملة وتفصيلا فالأول تقدير عام لجميع المخلوقات وهو المكتوب في اللوح المحفوظ، والثاني خاص مفصل للعام وهو ثلاثة تقادير:

١ - التقدير العمري: عند تخليق النطفة في الرحم، ففي الصحيحين عن عبد الله بن مسعود

<<  <   >  >>