للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

ولكنها قد تعتبر وتصلح للاستئناس فقط إذا وافقت حجة شرعية صحيحة.

يقول العلامة الشيخ عبد الرحمن المعلمي (١) رحمه الله: (... اتفق أهل العلم على أن الرؤيا لا تصلح للحجة، وإنما هي تبشير وتنبيه وتصلح للاستئناس بها إذا وافقت حجة شرعية صحيحة، كما ثبت عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه كان يقول بمتعة الحج لثبوتها عنده بالكتاب والسنة، فرأى بعض أصحابه رؤيا توافق ذلك فاستبشر ابن عباس رضي الله عنهما (٢).

وحديث ابن عباس أخرجه البخاري ومسلم من حديث أبي جمرة نصر بن عمران الضبعي، قال: سألت ابن عباس رضي الله عنهما عن المتعة؟ (٣) فأمرني بها وسألته عن الهدي؟ فقال: فها جزور أو بقرة أو شاة، أو شرك في دم قال: وكأن ناسًا كرهوها، فنمت، فرأيت في المنام وكأن إنسانًا ينادي حج مبرور ومتعة منقلبة، فأتيت ابن عباس رضي الله عنهما فحدثته فقال: الله أكبر, سنة أبي القاسم صلى الله عليه وآله وسلم (٤).

قال ابن حجر رحمه الله في شرح هذا الحديث: (ويؤخذ منه الاستئناس بالرؤيا لموافقة الدليل الشرعي، وعرض الرؤيا على العالم) (٥).


(١) هو عبد الرحمن بن يحيى بن علي بن أبي بكر المعلمي اليماني ولد سنة (١٣١٣ - ١٣٨٦ هـ) رحل للهند لطلب الحديث على مشايخها، وتولى أمانة مكتبة الحرم الشريف حتى توفي، انظر: مقدمة كتابه "التنكيل".
(٢) التنكيل (٢/ ٢٥٩).
(٣) المتعة: هي العمرة في أشهر الحج وانظر فتح الباري (٣/ ٤٢٣).
(٤) صحيح البخاري كتاب الحج (١/ ٥١٥) الحديث رقم (١٦٨٨) وصحيح مسلم الحديث (١٢٤٢).
(٥) فتح الباري (٣/ ٤٣١).

<<  <   >  >>