للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

وبهذا صارت الصوفية مسالك شتى لا ينظمها عقيدة واحدة ولا اتجاه واحد لا في العبادة ولا في السلوك، وإنما يجمعها وصف الطريقة (١).

[المسألة الرابعة: وسائل المعرفة عند الصوفية]

من أهم القضايا التي تميز أهل السنة والجماعة عن الصوفية هي مصدر التلقي والمعرفة.

فالصوفية لا يلقون من كتاب الله وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم - بل إن استدلوا بالكتاب والسنة أولوا معانيهما إلى معان باطلة يزعمون أنها الحق.

وقالوا: إن للشريعة ظاهرا وباطنا علم الشريعة وعلم الحقيقة ولأنهم يعتقدون أن للشريعة ظاهرًا وباطنًا، كان من أئمة الصوفية أناس عوام لا يعرفون الكتاب والسنة (٢).

فالحاصل أن ما هم عليه من معتقدات، لم يأخذوها من الكتاب والسنة، بل زعموا أنهم استفادوا ذلك من العلم اللدني، أي من الله مباشرة أي العلم الإلهي كما يدعون.

وحاصل مصادر المعرفة عندهم أكثر من أربعة عشر مصدرًا، من أشهرها


(١) انظر: تاريخ التصوف بشكل مفصل مع ذكر الأسماء والمؤلفات في التصوف في تلبيس إبليس (ص١٩٩ - ٢٠٥) ومجموع فتاوى شيخ الإٍسلام ابن تيمية رحمه الله (١١/ ٥، ٦، ١٨، ٢٩، ١٩٥) وكتاب الصفدية (١/ ٢٦٧) حيث ذكر شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله طبقات الصوفية وحكم كل طبقة.
(٢) مثل على الخواص الذي أخذ عن شيخه الشعراني درة الغواص، وكذلك ألف أحمد بن المبارك السلجماني كتابه الإبريز عن شيخه عبد العزيز الدباغ وهو رجل عامي.

<<  <   >  >>