للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

المبحث الثاني

نظرية التنبيهات الخارجية، ومناقشتها

وفيه مسألتان:

[المسألة الأولى: نظرية التنبيهات الخارجية]

يرى بعض علماء النفس أن الرؤى والأحلام تنشأ عن تنبيهات حسية خارجية ويتوقف مضمون الحلم على طبيعة هذه التنبيهات فقالوا: بأن الحواس لا تتعطل عن أداء وظيفتها أثناء النوم، فالعين عندهم فيها إحساسات بصرية باطنية، وقالوا: يشهد لهذا قدرة العين على التمييز بين النور والظلام أثناء النوم، ومن هذه الاحساسات ينشأ الكثير من أحلامنا. فإذا أضاءت أمام النائم شمعة فجأة تحول الضوء في حلمه إلى حريق، يتبعه صراخ وعويل، يعقبه إقبال رجال المطافئ، يليه رجال الإسعاف إلخ.

وما قيل في العين ينسحب على الأذن واللمس لأن لها إحساسات باطنية.

وبعضهم قال: إن الأحلام قد تكون نتيجة لمؤثرات بدنية عضوية في الباطن فقالوا: إن الإنسان لا يكاد يشعر بأعضاء جسمه الداخلية، متى كان سليمًا معافى، ففسروا الأحلام المزعجة نتيجة لأمراض داخلية.

وهكذا صور بعض علماء النفس أثر المؤثرات الحسية الظاهرة والباطنة التي تصاحب النوم في تكوين الأحلام وتشكيلها (١).


(١) انظر: كتاب الأحلام (ص٧١ - ٧٤) للدكتور توفيق الطويل، مكتبة الأدب، الطبعة الأولى ١٣٦٤هـ وكتاب الرؤى والأحلام في ميزان الإسلام (ص١٤) تأليف خالد بن علي بن محمد، مكتبة الصفحات الذهبية، الرياض، الطبعة الأولى (١٠٤٩هـ).

<<  <   >  >>