للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <   >  >>

[الفصل الثاني: في بيان الحروف العاملة في المضارع]

وهو قسمان:

القسم الأول: الحروف التي تنصب الفعل المضارع.

وهي أربعة:

الأول: أَنْ، مثل: «أُرِيْدُ أَنْ تَقُوْمَ»؛ والفعل مع أَنْ يصير في معنى المصدر، فالمعنى أُرِيْدُ قِيَامَكَ، فلذا سُميت مصدرية.

والثاني: لَنْ، مثل: «لَنْ يَخْرُجَ زَيْدٌ»، وهي لتأكيد النفي.

والثالث: كَيْ، مثل: «أَسْلَمْتُ كَيْ أَدْخُلَ الْجَنَّةَ».

والرابع: إِذَنْ، مثل: «إِذَنْ أُكْرِمَكَ» في جواب من قال: أَنَا آتِيْكَ غَدًا.

واعلم أَنَّ لفظة «أَنْ» تنصب الفعل المضارع مقدرة بعد ستة أحرف:

١ - حَتَّى، مثل: «مَرَرْتُ حَتَّى أَدْخُلَ الْبَلَدَ».

٢ - ولَامُ الجحد، مثل: «مَا كَانَ اللهُ لِيُعَذِّبَهُمْ» (١).

٣ - وأَوْ التي في معنى إِلَى أَنْ أو إِلَّا أَنْ، مثل: «لَأَلْزِمَنَّكَ أَوْ تُعْطِيَنِيْ حَقِّيْ».

٤ - ووَاوُ الصرف.

٥ - ولَامُ كَيْ.

٦ - والفاء التي تقع في جواب ستة أشياء: أمر، ونهي، نفي، واستفهام، وتَمَنَّ، وعرض، وأَمْثِلَتُهَا مَشْهُوْرَةٌ (٢).


(١) القرآن الكريم، سورة الأنفال (٨): ٣٣.
(٢) تضمر آن وجوبا وجوازًا، فتضمر وجوبًا بعد لام الجحد وهي المسبوقة يكون منفي، مثل: «لم تكن لتكذب»؛ وبعد فاء السببية ويشترط لها آن تسبق بنفي أو طلب، مثل: «لم تحضر فتستيد»، «ألا تصحبنا فنسر»، «هلا أكرمت الفقير فتؤجز»، «ليتك حضرت فتستمع»، «لعلك مسافر فأرافقك»، «هل أنت سامع فأحدثك»؛ وبعد واو المعية، نحو: «لا تشرب وتضحك»؛ وبعد أو التي بمعنى إلى، مثل: «أسهر أو أنهى قراءتي»، «يقتل المتهم بالخيانة أو تثبت براءته»؛ وبعد حتى مثل: «أطعتك حتى أسرك».
وتضمر أن جوازًا: بعد لام التعليل وبعد أحد الحروف العاطفة «الواو، الفاء، ثم، أو»، مثل: «حضرت لأستفيد، وقوله تعالى: «فَالْتَقَطَهُ آلُ فِرْعَوْنَ لِيَكُونَ لَهُمْ عَدُوًّا وَّحَزَنًا» [القرآن الكريم، القصص (٢٨): ٨] ثباتك وتتحمل المكاوه ألبق بك، تحيتك إخوانك فتبش في وجوههم أحب إليهم من الطعام، يسرني لقارئك، ثم تتحدث إلي، يرضي خصمك نز وحك أو تسجن.

<<  <   >  >>