للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <   >  >>
مسار الصفحة الحالية:

التَتِمَّةُ

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيْمِ.

اَلْحَمْدُ للهِ رَبِّ الْعَالِمِيْنَ وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِيْنَ، وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى رَسُوْلِهِ مُحَمَّدٍ سَيِّدِ الْعَالَمِيْنَ وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ أَجْمَعِيْنَ.

اعلم يا بُنَيَّ! - أطال الله عمرك، وأعطاك علمًا نافعًا - أن المبتدأ وخبره مرفوعان أبدًا، نحو: «زَيْدٌ قَائِمٌ»، والفاعل مرفوع، والمفعول به منصوب، نحو: «ضَرَبَ زَيْدٌ عَمْرًا»، ومفعول ما لم يسم فاعله أيضًا مرفوع، نحو: «ضُرِبَ زَيْدٌ».

واعلم أن كَانَ وصَارَ، وأَصْبَحَ، ولَيْسَ، ومَا ولَا المشبهتين بـ لَيْسَ وأخواتها ترفع الاسم، وتنصب الخبر، نحو: «كَانَ زَيْدٌ قَائِمًا».

وإِنَّ، وأَنَّ، ولَكِنَّ المشددة، ولَيْتَ، ولَعَلَّ تنصب الاسم، وترفع الخبر، نحو: «إِنَّ زَيْدًا قَائِمٌ».

ومَا إذا اتصل بها ما الكافة، فيبطل عملها، نحو: «إِنَّمَا زَيْدٌ قَائِمٌ» (١).

والحال منصوب (٢)، نحو: «جَاءَنِيْ زَيْدٌ رَاكِبًا»، وظرفا الزمان والمكان منصوبان أيضًا، نحو: «خَرَجْتُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ»، و «قُمْتَ خَلْفَكَ»، والتمييز منصوب، نحو: «جَاءَنِيْ عِشْرُوْنَ رَجُلًا».

واسم لَا لنفي الجنس إن كان نكرة غير مضافة، فهو مبني في محل نصب، نحو: «لَا رَجُلَ فِي الدَّارِ».

والمستثني من الكلام المثبت كذالك منصوب، نحو: «جَاءَنِي الْقَوْمُ إِلَّا زَيْدًا»، والمستثنى من الكلام المنفي يجوز الرفع فيه علي البدل (٣)، والنصب على الاستثناء، نحو: «مَا جَاءَنِي الْقَوْمُ إِلَّا زَيْدٌ وزَيْدًا».

والمنادي المفرد مضموم بلا تنوين (٤) نحو: «يَا بَكْرٌ». والمنادي والمضاف منصوب بلا تنوين، نحو: «يَا عَبْدَ اللهِ».


(١) إذا اتصلت «مَا» الكافة بـ أَنْ، وإِنْ، ولَكِنْ، ولَعَلَّ فيبطل علمها ويرتفع ما بعدها على أنه مبتدأ. أما «لَيْتَ» فيجوز إهما لها - أي إبطال عملها - ويجوز أن تبقي عاملة، نحو قول الشاعر:
«أَلاَ لَيْتَمَا هَذَا الْحَمَامُ لَنَا ... إِلىَ حَمَامَتِنَا أَوْ نِصْفَهُ فَقَدِ»
[أبو الفضل الميداني في «مجمع الأمثال» (١/ ٢٢٢) (رقم: ١١٨٧)]
فيجوز نصب كلمة الحمام بدلًا من «هذا» على أنه اسم ليتما. ويجوز رفع الحمام بدلًا من «هذا» على أنه مبتدأ مبني في محل رفع.
(٢) أما إذا وقع الحال جملة، فالجملة في محل نصب.
(٣) في جملة الاستثناء إذا كانت الجملة منفية تامة أي ذكر فيها المستثنى منه، فيجوز في المستثنى الرفع أو النصب أو الجر بدلًا من المستثنى منه، نحو: ما جاء الطلاب إلا محمد، ما أكرمت الطلاب إلا محمدًا، ما مررت بالطلاب محمد، ويجوز النصب على الاستثناء، فنقول: ما جاء الطلاب إلا محمدًا، ما أكرمت الطلاب إلا محمدًا، ما مررت بالطلاب إلا محمدًا.
(٤) المنادي المفرد مبني على ما كان يرفع به قبل النداء، أي مبني على الضم في محل نصب.

<<  <   >  >>