للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:
مسار الصفحة الحالية:

أو إنَّ القلوب لتتقلَّبُ؟ قال: "نعم؛ ما من خلق الله تعالى من بني آدم من بشر إلا أن قلبه بين أصبعين من أصابع الله، فإن شاءَ الله عزَّ وجلَّ، أقامه، وإن شاء أزاغه، فنسألُ الله ربَّنا أن لا يزيغَ قلوبنا بعد إذ هدانا، ونسألهُ أن يهب لنا من لدُنه رحمةً إنَّه هو الوهَّاب"، قالت: قلت: يا رسولَ الله، ألا تُعَلِّمني دعوةً أدعو بها لنفسي؟ قال: "بلى، قولي: اللهمَّ ربَّ النَّبيِّ محمد، اغفر لي ذنبي، وأذهب غيظ قلبي، وأجِرْني من مضلَّاتِ الفتن ما أحييتني" (١)، وفي هذا المعنى أحاديث كثيرة.

وخرَّج مسلم (٢) من حديث عبد الله بن عمرو: سمع رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: "إنَّ قلوبَ بني آدمَ كلَّها بين أصبعين من أصابع الرَّحمن عزّ وجلَّ كقلبٍ واحدٍ يصَرِّفُه حيث يشاء"، ثم قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "اللهُمَّ مُصرِّفَ القلوب، صرِّف قلوبنا على طاعتك".


(١) رواه أحمد ٦/ ٣٠٢، وفيه شهر بن حوشب، وهو ضعيف.
(٢) في "صحيحه" (٢٦٥٤).

<<  <  ج: ص:  >  >>