للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>


الصفحة ٧
ــ
ـ[عمود:١]ـ
طول جلستهم قال الله أو قال رسول الله، لا بل تسمعهم يقولون الشيخ قال لي كذا وكذا وقال لفلان كذا، وقد قالوا ليس من اللازم على الإنسان أن يتعلم العلوم الدينية بل إذا أراد الفوز فعليه بقراءة الأوراد والاجتماع مع الفقراء في حال رقصهم وأن يبقى في حال ((النحبة)) وهي قولهم آه, آه يشخص صوره شيخه على قلبه حتى يعرج به إلى سدرة المنتهى فهناك يشاهد مالا عين تراه ولا عقل يقبله ولا منصف يقره، وهناك يرجع إلى الخلق ويكلمهم في كلام تمجه الأسماع وتأباه العقول السليمة وإذا قلت لأحدهم لا ترتكبوا هذه البدع وتنسبوها للدين قال لك بكل وقاحة إن طريقتنا هذه قائمة على الكتاب والسنة فإذا قلت فلماذا لم تذكر هذه الأفعال في الكتاب والسنة. ضرب لك مثلا بأن صلاة التراويح كانت بعد رسول الله وأن وأن إلخ. وسرد لك حكايات واهيات فإذا قلت له فلماذا صوفية الزمان هذا غير الصوفية في الزمان الأول في كلامهم وعبادتهم وسيرتهم وجميع علماء الشرع ينكرون هذا جيلا بعد جيل. قال لك إن علماء الشرع لا يفهمون بواطن القرآن وأن الحق عند الصوفية لأنهم أهل كشف وأنهم وأنهم.
أيها القارئ .... لا يغرنك زخارف أقاويلهم فعليك بالكتاب والسنة الذي كان عليها محمد صلى الله عليه وسلم وأصحابه فقد قال عليه الصلاة والسلام: ((إذا اختلفتم في شيء من دينكم فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشين من بعدي عضوا عليها بالنواجذ)). أما صوفية الزمان فلا يتبعهم إلا من كان جاهلا أمر دينه فيكون مقلدا فقط والمقلد لا يكون إلا جاهلا وأكثر من تبعهم على هذه الحالة، فانظر إلى هذه البدع المحدثات في الدين تجد أنها خرجت من عندهم. فرقوا أمة محمد وهجروا بيوت الله واستحلوا أعراض المسلمين ويزعمون أنهم مصلحون وهم في الحقيقة مفسدون, نسأل الله أن يفقهنا في ديننا ولا نكون متكلين على غيرنا لكي لا نقول بين يدي الله: (((ربنا هؤلاء أضلونا السبيلا)))، كما ندعوه تعالى أن يلهمنا الصواب وأن يرزقنا حسن المآب.
قارع نعمان الرياصي اليمني

ـ[عمود٢]ـ
بلاد القبائل والطريقة الحلولية
جواب عن كتاب ((إلى أهالي زواوة))

قرأنا في عدد أخير من جريدة ((السنة النبوية الغراء)) ما كتبه الأستاذ الزاهري ووجهه إلى بلاد القبائل تحت عنوان ((إلى أهالي زواوة)) كسؤال لنا معاشر أهالي هذه البلاد عن صحة ما زعمته الطريقة الحلولية المخذولة ونشرته للناس في بعض الأعداد الأخيرة من ورقتها الضالة المزورة وهو كله افتراء للكذب على المسلمين وزور وبهتان كما سيأتي في البيان والجواب.
وقبل أن نجيب عن هذا الزعم الباطل وهذا الادعاء الفارغ نقول: إن ورقة أو طائفة تدعي في أهالي ((اليمن)) حيث ذلك الإمام المصلح العظيم ما ادعته وزعمته من ذلك النفوذ الموهم لا يعسر عليها أن تأتي بما هو أشنع منه في بلادنا.
ثم الذي نقوله هذا باختصار كجواب عن أسئلة الأخ الشيخ السعيد الزاهري الذي نشكره دائما على اهتمامه بشؤون الإسلام في سائر البلاد الإسلامية والذي يغار على الحقائق أن تشوه وتداس بالأقدام تحت ستار تلك المزاعم الباطلة هو أن أهالي ((زواوة)) ما كانوا يعرفون عن هذا الشيخ الحلولي الذي يقود هذه الطائفة الشريرة إلى التعدي على الأشخاص والأعراض وهتك الحرمات إلا أنه واحد من هؤلاء الذين زعم أنه أنقذ مئات الآلاف من أيديهم وأسلم على يده الكثير.
فلا يكادون يجدون أدنى فرق بين أخطار تبشيرهم وتبشيره الحلولي فذاك يلتقط الصغار من اليتامى فيشملهم بعطفه وحنانه وهذا يلتقط الكبار فيشملهم بعفوه وإنقاذه ويغدق عليهم من نعمه ودراهمه وكلاهما مضمر للشر على قاعدة تسمين الكبش, ولله در الشاعر إذ يقول:
لو يعلم الكبش أن القائمين على ... تسمينه يضمرون الشر ما أكلا
وعند الشيخ الصدقاوي الذي درس أحواله واطلع على ما دق وجل من أمره الخبر اليقين.
يسألنا الشيخ السعيد الزاهري حول زعم هذا

ـ[عمود٣]ـ
المخلوق، هل تعلمون أن زواويا واحدا قد أسلم على يد شيخ الحلول، وما رأيكم فيما ينشره عنكم في ورقته الضالة من المفتريات، إلى أن قال حضرته: هل تجدون أدنى فرق بين أخطار التبشير المسيحي وأخطار التبشير الحلولي الخ.
فهذه أسئلة ثلاثة نجيب عنها جوابا مختصرا وإن كان في كلام الأستاذ السائل ما يغني عن إجابتنا، فنقول في الأول أننا لم نعلم أن مسلما يحمل بين جنبيه إيمانا صحيحا ويغار على الإسلام والمسلمين يقول: بإسلام شيخ من شيوخ الحلول فضلا عن أن نعلم ونحن هنا ببلاد يعرفها الإسلام وتعرفه قبل ظهور الحلول والحلوليين بما شاء الله من الدهور والعصور إن زواويا أو قبائليا أسلم على يد هذا الشيخ الحلولي صاحب هذه الطريقة المعدومة, إن هذا لمنكر من القول وزور, ونجيب عن الثاني أن الافتراء والكذب على الله والناس أجمعين هو رأس مال كل سامري وهيكل يحتال للدنيا بالدين ومهنة كل دجال قديما وحديثا كما حدثنا التاريخ.
أما الجواب عن الثالث فقد أشرنا إليه في صدر المقال وفي ذلك كفاية ولنبين فضيحته بهذه البلاد وبغيرها من بلاد الله على هذه الأجوبة المختصرة وإليك البيان.
يقول هذا الشيخ أو يقول عنه جهلة كتابه المأجورين لتشويه الحقائق وتزييفها أنه منقذ الأمة وناصر السنة وحامل لواء الإرشاد إلى غير ذلك من الأسماء والألقاب التي يلبسون لها لباسا ليلبسوا على الناس أمرهم في دينهم ودنياهم وفاتهم أن هذا السلاح لم يعد يصلح في عصر كهذا العصر وأن حياة المغالطات لا تدوم طويلا أكثر المغالطون منها أو أقلوا ثم هم يختلقون لهذه الأسماء وتلك الألقاب كلها آثارا في مناكب الأرض وأطرافها القاصية حيث يعسر على الناس أن يقفوا على

<<  <  ج: ص:  >  >>