فَانْصَرف ابْن شيرزاد الى دَار الصُّوفِي فنزلها وانفذ ابا الْحُسَيْن طازاذ الى الحضرة لِخَلْعِهِ وانفذ مَعَه صافيا غُلَام توزون فِي خمسين غُلَاما ليقوى يَده وامره بِالْقَبْضِ على الراريطي ويسلمه الى ابْن مقله ومطالبته بالعشرين الف دِينَار
وَكَانَ السَّبَب تخلص ابْن سيرزاد (١٦٩٨٧) من البريدي ان يُوسُف بن وجيه (١) صَاحب عمان وافي الْبَصْرَة فِي ذِي الْحجَّة فِي المراكب والشذءات وَغلب على الابلة فهرب ابْن شيرزاد وطازاذ وابو عُثْمَان سعيد بن ابراهيم كَاتب بدر الخرشني
وَانْصَرف يُوسُف وَقد قَارب ان يملك الْبَصْرَة حَتَّى اتى البريدي بفلاح يعرف بالزياري (٢) فَقَالَ انا احْرِقْ مراكبه وَكَانَت بِاللَّيْلِ يشد بَعْضهَا الى بعض كالجسر فِي عرض دجلة فاعتمد الزباري (٢) الى زورقين فملأهما زعفا (٣) واضرمها نَارا وارسلها فَوَقَعت على المراكب فاشتغلت وتقطعت واحرق من فِيهَا وانتهب النَّاس مِنْهَا مَالا عَظِيما
وهرب يُوسُف على وَجهه واستشعر ابْن مقلة الْخَوْف من ابْن شيرزاد واوقع بَين المتقي وتوزون وَقَالَ قد عزم على ان ياخذ مِنْك خَمْسمِائَة الف دِينَار كَمَا اخذ البريدي وَقَالَ هَذِه بَقِيَّة تَرِكَة بجكم (٤)