للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
رقم الحديث:

الْفَصْل الثَّامِن وَالْأَرْبَعُونَ

من علم أَن هبات الدُّنْيَا هبا حل من غل ذل

(الدَّهْر مستعجل يخب ... فاختم وطين الْكتاب رطب)

(إِن الَّذِي أَنْت فِيهِ حلم ... وسوف تنساه إِذا تهب)

(توق مكر الزَّمَان وَأحذر ... وَلَا تثق فالزمان خب)

(جَمِيع أَفعاله غرور ... وكل مَا نَحن فِيهِ لعب)

(وَلَيْسَ يبْقى عَلَيْهِ شَيْء ... يكرههُ الْمَرْء أَو يحب)

(أسمع أَحَادِيث من تقضي ... يَا من لَهُ نَاظر وقلب)

الدُّنْيَا تُعْطِي تفاريق وتسترجع جملا وترضع أفاويق وتقطع عجلا يواني خَيرهَا وَإِن واتى لمعا ثمَّ يَأْتِي شَرها حِين يَأْتِي دفعا فترى العبرات عِنْد فقدها ترقا وَلَا تراق والزفرات عِنْد سلبها تهد وَلَا تهدأ وَيحكم أَن المفروح بِهِ من الدُّنْيَا هُوَ المحزون عَلَيْهِ

إخْوَانِي ذودوا هممكم عَن مرعى المنى فَإِنَّهُ يزيدها عجقا وَلَا توَلّوا الْهوى على ميدان الْأَبدَان {إِنِّي أَخَاف أَن يُبدل دينكُمْ أَو أَن يظْهر فِي الأَرْض الْفساد} الْهوى وثن ينصب فِي جَاهِلِيَّة الشَّبَاب فَإِن صَحَّ إِسْلَام الْعَزْم جعل أصنام الشَّهَوَات جذاذا

يَا معشر الشَّبَاب زيدوا فِي سلاسل الْهوى فَإِن شَيْطَان الْهوى مارد زنوا حلوى المشتهى بمر الْعقَاب يبن لكم التَّفَاوُت إِلَى مَتى يقودكم الْهوى إِلَى مَتى تستعبدكم الدُّنْيَا

<<  <   >  >>