للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

سادساً: تكفَّل الله بحفظه: {إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ} [الحجر: ٩].

٦ - ومما يدل على عظمة القرآن وصية النبي صلى الله عليه وسلم أمته بالتمسك به في أكثر من حديث للنجاة من الفتن والضلالات، ومن ذلك:

يقول -صلى الله عليه وسلم-: «وَقَدْ تَرَكْتُ فِيكُمْ مَا لَنْ تَضِلُّوا بَعْدَهُ إِنِ اعْتَصَمْتُمْ بِهِ: كِتَابُ اللهِ، وَأَنْتُمْ تُسْأَلُونَ عَنِّي، فَمَا أَنْتُمْ قَائِلُونَ؟» قَالُوا: نَشْهَدُ أَنَّكَ قَدْ بَلَّغْتَ وَأَدَّيْتَ وَنَصَحْتَ، فَقَالَ بِإِصْبَعِهِ السَّبَّابَةِ يَرْفَعُهَا إِلَى السَّمَاءِ وَيَنْكُتُهَا إِلَى النَّاسِ: «اللهُمَّ اشْهَدْ، اللهُمَّ اشْهَدْ» ثَلَاثَ مَرَّاتٍ (١).

وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ -رضي الله عنه- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-: «إِنِّي قَدْ تَرَكْتُ فِيكُمْ شَيْئَيْنِ لَنْ تَضِلُّوا بَعْدَهُمَا: كِتَابَ اللَّهِ وَسُنَّتِي، وَلَنْ يَتَفَرَّقَا حَتَّى يَرِدَا عَلَيَّ الْحَوْضَ» (٢).

وقال صلى الله عليه وسلم فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ: «قَدْ يَئِسَ الشَّيْطَانُ بِأَنْ يُعْبَدَ بِأَرْضِكُمْ وَلَكِنَّهُ رَضِيَ أَنْ يُطَاعَ فِيمَا سِوَى ذَلِكَ مِمَّا تُحَاقِرُونَ مِنْ أَعْمَالِكُمْ، فَاحْذَرُوا يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي قَدْ تَرَكْتُ فِيكُمْ مَا إِنِ اعْتَصَمْتُمْ بِهِ فَلَنْ تَضِلُّوا أَبَدًا كِتَابَ اللَّهِ وَسُنَّةَ نَبِيِّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .. " (٣).


(١) أخرجه مسلم في كتاب الحج، باب حجة النبي -صلى الله عليه وسلم- (٢/ ٨٩٠) ح (١٢١٨).
(٢) أخرجه البزار (١٥/ ٣٨٥) ح (٨٩٩٣)، والحاكم (١/ ١٧٢) ح (٣١٩)، وصححه الألباني في صحيح الجامع (١/ ٥٦٦) ح (٢٩٣٧).
(٣) أخرجه الحاكم في المستدرك (١/ ١٧١) ح (٣١٨) وصححه ووافقه الذهبي، وصححه الألباني في صحيح الترغيب والترهيب (١/ ١٢٥) ح (٤٢).

<<  <   >  >>