للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

حنبل، فقال له: قومٌ ههنا هنا قد حدثوا يقولون: القرآن لا مخلوق ولا غير مخلوق. هؤلاء أضر من الجهمية على الناس، ويلكم فإن لم يقولوا (١): ليس بمخلوق، فقولوا: مخلوق.

قال أبو عبدالله: هؤلاء قوم سوء.

فقال العباس: ما تقولون (٢) يا أبا عبدالله!

فقال: الذي أعتقده وأذهب إليه، ولا أشك فيه، أن القرآن غير مخلوق.

ثم قال: سبحان الله ومن يشك (٣) في هذا؟! ثم تكلم أبو عبدالله مستعظماً للشك في ذلك. فقال: سبحان الله أفي هذا شك؟ قال الله تبارك وتعالى: {أَلَا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ} (٤) قال: {الرَّحْمَنُ (١) عَلَّمَ الْقُرْآنَ (٢) خَلَقَ الْإِنْسَانَ (٣)} (٥) ففرق بين الإنسان وبين القرآن، فقال: عَلَّمَ، خلق، فجعل يعيدها، عَلَّمَ، خلق، أي فرق بينهما.


(١) وفي ب. و: تقول.
(٢) في باقي النسخ ما تقول.
(٣) وفي ب، و: شك.
(٤) سورة الأعراف، آية: [٥٤].
(٥) سورة الرحمن، آية: [١ - ٣].

<<  <   >  >>