للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

عنها في العمرة: "أجرك على قدر نصبك".

وقال تعالى في الجهاد: {ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ لَا يُصِيبُهُمْ ظَمَأٌ وَلَا نَصَبٌ وَلَا مَخْمَصَةٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا يَطَئُونَ مَوْطِئًا يَغِيظُ الْكُفَّارَ وَلَا يَنَالُونَ مِنْ عَدُوٍّ نَيْلًا إِلَّا كُتِبَ لَهُمْ بِهِ عَمَلٌ صَالِحٌ إِنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ} (١).

وأما مجرد تعذيب النفس والبدن من غير منفعة راجحة, فليس هذا مشروعاً لنا, بل أمرنا الله بما ينفعنا, ونهانا عما يضرنا, وقد قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "إنما بعثتم ميسرين ولم تبعثوا معسرين", وقال لمعاذ وأبي موسى لما بعثهما إلى اليمن: "يسرا ولا تعسرا, وبشرا ولا تنفرا".

وقال: "هذا الدين يسر, ولن يشاد الدين أحد إلا غلبه, فاستعينوا بالغدوة والروحة وشيء من الدلجة, والقصد القصد تبلغوا", وروي عنه أنه قال: "أحب الدين إلى الله الحنيفية السمحة".

فالإنسان إذا أصابه في الجهاد والحج أو غير ذلك حر أو برد أو جوع ونحو ذلك فهو مما يحمد عليه, قال تعالى: {وَقَالُوا لَا تَنْفِرُوا فِي الْحَرِّ قُلْ نَارُ جَهَنَّمَ أَشَدُّ حَرًّا لَوْ كَانُوا يَفْقَهُونَ} (٢) (٣).


(١) سورة التوبة, الآية: ١٢٠.
(٢) سورة التوبة, الآية: ٨١.
(٣) مجموع الفتاوى ٢٢/ ٣١٠ باختصار.

<<  <   >  >>