للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

١٨٥٨- قاتل الله امرأ القيس تكلم بالقرآن قبل أن ينزل.

١٨٥٩- "قتل المؤمن أعظم عند الله من زوال الدنيا" ١.

رواه النسائي وابن ماجه والضياء عن بريدة وسنده حسن ورواه ابن ماجه عن البراء بلفظ: "لزوال الدنيا أهون عند الله من قتل مؤمن بغير حق".

١٨٦٠- قدرة الشرك لا تغلي.

من كلام بعضهم، وقال الشعراني في "البدر المنير": هو من كلام بعض السلف وذلك أغلبي. وفي التنزيل {لَوْ كَانَ فِيهِمَا آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتَا} ٢، وقدرة بكسر القاف تجمع على قدور، والشرك بمعنى الاشتراك، ولا تغلي من الغليان، وتقدم في حرف الموحدة بلفظ: "برمة الشرك لا تغلي"، وقال النجم: هو من كلام، بعضهم وليس حديثًا وهو منتزع من قوله تعالى {كُلَّمَا أَوْقَدُوا نَاراً لِلْحَرْبِ أَطْفَأَهَا اللَّهُ} ٣. انتهى. فتدبره.

١٨٦١- "القدرية مجوس هذه الأمة" ٤.

رواه الطبراني وأبو داود وغيرهما عن ابن عمر مرفوعًا، والقدرية: نسبة إلى القدر بفتح الدال وسكونها، قال النووي في "شرح مسلم": يقال: القدر والقدر -بفتح الدال وسكونها- لغتان مشهورتان، وحكاهما ابن قتيبة عن الكسائي وغيره، قال الخطابي: إنما جعلهم مجوس هذه الأمة لمضاهاة مذهبهم مذهب المجوس من قولهم بالأصلين؛ النور والظلمة، يزعمون أن الخير من فعل النور والشر من فعل الظلمة؛ فصاروا ثنوية، وكذلك القدرية يضيفون الخير إلى الله عز وجل والشر إلى غيره خلقًا وإيجادًا. انتهى.

والقدرية هم المعتزلة منسوبون إلى القدر؛ لإنكارهم له وهم فرقتان؛ فرقة زعمت أن الله سبحانه لم يقدر الأشياء ولم يتقدم علمه بها؛ وإنما يعلمها بعد وقوعها، قال النووي وغيره: وكذبوا على الله سبحانه وتعالى عن أقوالهم الباطلة علوًا كبيرًا، فسميت قدرية لإنكارهم القدر، وقد انقرضت هذه الفرقة، وصارت القدرية في الأزمان المتأخرة تعتقد إثبات القدر؛ ولكن تقول الخير من الله والشر من غيره. انتهى ملخصًا.


١ صحيح: رقم "٤٣٦١".
٢ سورة الأنبياء: رقم "٢٢".
٣ سورة المائدة: الآية "٦٤".
٤ بعض حديث، حسن: رقم "٤٤٤٢" بزيادة: "إن مرضوا فلا تعودوهم، وإن ماتوا فلا تشهدوهم".

<<  <  ج: ص:  >  >>