للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

وقال - رحمه الله أيضاً-: «واعلم أَنَّ الْعِلْمَ عِوَضٌ مِنْ كُلِّ لَذَّةٍ، وَمُغْنٍ عَنْ كُلِّ شَهْوَةٍ».

قَالَ بَعْضُ الْبُلَغَاءِ: «مَنْ تَفَرَّدَ بِالْعِلْمِ لَمْ تُوحِشْهُ خَلْوَةٌ، وَمَنْ تَسَلَّى بِالْكُتُبِ لَمْ تَفُتْهُ سَلْوَةٌ. وَمَنْ آنَسَهُ قِرَاءَةُ الْقُرْآنِ، لَمْ تُوحِشْهُ مُفَارَقَةُ الأخْوَانِ» (١).

ومما أنشده الإمام الشافعي -رحمه الله تعالى- في حلاوة العلم (٢):

سَهَرِي لِتَنْقِيحِ العُلُومِ أَلَذُّ لي ... مِنْ وَصْلِ غَانِيةٍ وَطيبِ عِنَاقِ

وصريرُ أقلامي على صفحاتها ... أحلى من الدَّوْكاءِ والعُشَّاقِ

وَأَلَذُّ مِنْ نَقْرِ الفتاة لِدُفِّهَا ... نقري لألقي الرَّملَ عن أوراقي

وتمايلي طرباً لحلِّ عويصةٍ ... في الدَّرْسِ أَشْهَى مِنْ مُدَامَةِ سَاقِ


(١) انظر: أدب الدنيا والدين للماوردىّ (ص ٩٢) طبعة مكتبة الرياض الحديثة
(٢) انظر: ديوان الإمام الشافعي-رحمه الله تعالى-للأستاذ نعيم زرزور (ص ٧٩ - ٨٠)

<<  <   >  >>