أشار القرآن إلى دور المعلمين من الأنبياء وأتباعهم، وإلى أن وظيفتهم الأساسية دراسة العلم الإلهي وتعليمه، وذلك في سورة آل عمران بقوله تعالى:{مَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُؤْتِيَهُ اللَّهُ الْكِتَابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ ثُمَّ يَقُولَ لِلنَّاسِ كُونُوا عِبَادًا لِي مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلَكِنْ كُونُوا رَبَّانِيِّينَ بِمَا كُنْتُمْ تُعَلِّمُونَ الْكِتَابَ وَبِمَا كُنْتُمْ تَدْرُسُونَ}[آل عمران: ٣/ ٧٩] .
وأشار جل جلاله إلى أن من أهم وظائف الرسول صلى الله عليه وسلم تعليم الناس الكتاب والحكمة، وتزكية الناس أي تنمية نفوسهم، وتطهيرهم بقوله تعالى:{رَبَّنَا وَابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِكَ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُزَكِّيهِمْ}[البقرة: ٢/ ١٢٩] .
وقد بلغ من شرف مهنة التعليم أن جعلها الله من جملة المهمات التي كلف بها رسوله صلى الله عليه وسلم، قال تعالى:{لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْ أَنْفُسِهِمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ}[آل عمران: ٣/ ١٦٤] .
ويتضح من هذه الآيات أن المربي وظائف أهمها.
أ- التزكية أي التنمية والتطهير، والسمو بالنفس إلى بارئها وإبعادها عن الشر، والمحافظة على فطرتها.
ب- التعليم أي نقل المعلومات، والعقائد إلى عقول المؤمنين، وقلوبهم ليطبقوها في سلوكهم وحياتهم.