للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وابن عساكر (٧/ ٣٢٥) من طرق عن سعيد بن عمارة الكلاعي أخبرني الحارث ابن النعمان سمعت أَنس بن مالك يحدث عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: ... فذكره. وهذا إسناد ضعيف جدًا.

سعيد بن عمارة الكلاعي ترجمه ابن عساكر فلم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا وقال الأزدى: متروك. وقال الذهبي في "الميزان" (٢/ ١٥٣): "قلت: روى عنه بقية، وعلي بن عياش، وجماعة. جائز الحديث". وصوَّب العلامة الألباني في "الضعيفة" (١٦٤٩) قوله في "الكاشف" (١/ ٣٦٨): "مستور" والحارث ابن النعمان قال الذهبي (١/ ٤٤٤): "قال أبو حاتم: ليس بقوى وقال البخاري: منكر الحديث" (٢٠). ثم ساق له هذا الحديث فيما استنكر عليه. وقال الحافظ الشهاب البوصيرى رحمه الله في "مصباح الزجاجة" (٣/ ١٦٣): "هذا إسناد ضعيف, الحارث وإن ذكره ابن حبان في "الثقات" فقد لينه أبو حاتم. وقال البخاري: منكر الحديث. وقال العقيلي: أحاديثه مناكير.

قال المزى: ورواه أبو الجماهر محمد بن عبد الرحمن الحمصي عن علي بن عياش (هو شيخ شيخ ابن ماجة) فزاد في إسناده "سعيد بن جبير" بين الحارث وبين أَنس" اهـ.

قلت: أبو الجماهر هذا صدوق كما قال ابن أبي حاتم في "الجرح" (٧/ ٣٢٧) لكن الأرجح عدم الزيادة.

والحديث رواه أيضًا الديلمى (٢١) وقال الحافظ: "ابن ماجة وأبو الشيخ عن أَنس".

وقال العلامة الألباني في "ضعيف الجامع" (١/ ٣٤٦) و"الضعيفة" (١٦٤٩):


(٢٠) وهذه اللفظة من أردأ مراتب الجرح عند البخاري لا يقولها غالبًا إلا فيمن يتهمه، وقد جاء عنه أنَّه قال: "من قلت فيه: منكر الحديث، فلا تحل الرواية عنه" ولكن لا يؤخذ بها بإطلاق، بل ينظر في جميع ما قيل في الراوى ويتخير الأليق بحاله. والله أعلم.
(٢١) "الفردوس" (١/ ١١٠).

<<  <  ج: ص:  >  >>