للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

[طرفة بن العبد في رؤيته للحياة والموت من خلال معلقته]

[لمحة عن الشاعر]

...

طرفة بن العبد:

طرفة هو عمرو بن العبد بن سفيان يمتد نسبه إلى بكر بن وائل ليصله إلى ربيعة فهو واحد من شعراء ربيعة١, وطرفة بالتحريك لقبه وهي واحدة الطرفاء ضرب من الشجر، والعرب تسمى أبناءها بما غلظ وخشن من الشجر تفاؤلا، نحو طلحة وسمرة وقتادة كما تسمى بأسماء الحيوان وخاصة ما يستنكره منها كأسد وحنظلة وحرب وعلقمة لأنها تشعر بالشدة والقوة لدى سامعيها، بينما يسمون عبيدهم بما يستحب كرباح وأيمن، وذلك لأنها سمت أبناءها لأعدائها وسمت عبيدها لأنفسها٢ وطرفة من أسرة شاعرة نبغ فيها أكثر من شاعر فخاله المتلمس الضبعي وأخته الخرنق شاعرة ومن أسرته الحارث بن حلزة صاحب المعلقة والمرقش الأصغر والمرقش الأكبر، فالأصغر عم طرفة، والأكبر عم الأصغر فورث بذلك الموهبة الفنية كما يرث الناس المال أو الشرف.

وطرفة صاحب شخصية واضحة في شعره وصاحب مذهب واضح في حياته، فهو داعية من دعاة اللهو واللذة، جمع إلى فتوة الشباب وطيشه حكمة الشيوخ وتفكيرهم.

كان أبوه شابا قويا ظاهر الفتوة والجرأة، مات وطرفة طفل صغير وقد ترك غير طرفة ابنا آخر اسمه معبد ورد ذكره في معلقة طرفة:


١ الشعر والشعراء: جـ١٩١/١ تحقيق أحمد شاكر ط دار التراث العربي ١٩٧٧.
٢ الاشتقاق لابن دريد صـ٤.

<<  <   >  >>