للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

"وَ"هُوَ أَيْضًا "نَوْعٌ مِنْ" أَنْوَاعِ "الْكَلامِ" لأَنَّ الْكَلامَ هُوَ الأَلْفَاظُ الدَّالَّةُ بِالإِسْنَادِ عَلَى إفَادَةِ مَعَانِيهَا. فَنَوْعٌ مِنْهُ يَكُونُ مِنْ الأَسْمَاءِ فَقَطْ، وَنَوْعٌ مِنْ الْفِعْلِ الْمَاضِي١ وَفَاعِلِهِ، وَنَوْعٌ مِنْ الْفِعْلِ الْمُضَارِعِ وَفَاعِلِهِ، وَنَوْعٌ مِنْ فِعْلِ الأَمْرِ وَفَاعِلِهِ٢.

ثُمَّ الأَمْرُ قَدْ يُطْلَقُ وَيُرَادُ بِهِ الْفِعْلُ وَلَكِنْ عَلَى سَبِيلِ الْمَجَازِ٣ عِنْدَ الإِمَامِ أَحْمَدَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ وَأَصْحَابِهِ وَأَكْثَرِ الْعُلَمَاءِ٤. وَإِلَى ذَلِكَ أُشِيرَ بِقَوْلِهِ: "وَمَجَازٌ فِي الْفِعْلِ" وَمِنْهُ قوله تعالى: {وَشَاوِرْهُمْ فِي الأَمْرِ} ٥ أَيْ فِي الْفِعْلِ


١. ساقطة من ض.
٢. انظر: أصول السرخي ١/١١، البرهان للجوني ١/١٩٩، الأحكام للآمدي ٢/١٣٠، المنخول ص ٩٨، المستصفى ١/٤١١، العبادي على الوقات ص ٦٠.
٣. يرى بعض العلماء أن إطلاق الأمر على الفعل حقيقة، ويكون الأمر مشتركاً بينهما، واحتجوا بقوله تعالى: {وَمَا أَمْرُ فِرْعَوْنَ بِرَشِيدٍ} ، وفرعوا على ذلك أن فعل النبي صلى الله عليه وسلم يدل على اللإيجاب ضرورة أنه أمر.
انظر أدلة هذا الرأي مع مناقشته في "نهاية السول ٢/٨، الأحكام للآمدي ٢/١٣١، المحصول ج١ ق٢/٧،١٠، المعتمد ١/٤٥، ٤٧، ٥٦، شرح تنقيح الفصول ص ١٢٦، التوضيح على التنقيح ٢/٤٦، التلويح على التوضيح ٢/٤٧، العضد على ابن الحاجب ٢/٧٦، اللمع ص ٧، فتح الغفار ١/٢٨، كشف الأسرار ١/١٠٢، وما بعدها، تيسير التحرير ١/٣٣٤ وما بعدها، إرشاد الفحول ص ٩١".
٤. انظر آراء العلماء في إطلاق الأمر على الفعل مجازاً في "المسودة ص ١٦، مختصر البعلي ص ٩٧، القواعد والفوائد الأصولية ص١٥٨، العدة ١/٢٢٣، الإحكام للآمدي ١/١٣١، جمع الجوامع ١/٣٦٦، العضد على ابن الحاجب ٢/٧٦، اللمع ص ٧، شرح تنقيح الفصول ص ١٢٦، التوضيح على التنقيح ٢/٤٦، تيسير التحرير ١/٣٣٤، المعتمد ١/٤٥، فواتح الرحموت ١/٣٦٧، أصول السرخسي ١/١١، فتح الغفار ١/٢٨".
٥ الآية ١٥٩ من آل عمران.

<<  <  ج: ص:  >  >>