للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

برزق (١) غيره، وهذا القول يضارع قول المجوسية (٢) والنصرانية (٣)، بل أكَلَ رِزْقَهُ، وقَضَى الله له (٤) أن يَأكُلَهُ من الوجه الذي أَكَلَهُ.

* ومن زعم أن قتل النفس ليس بقدر من الله [عَزَّ وَجَلَّ] (٥)، [وأن ذلك [ليس] (٦) بمشيئته في خلقه] (٧)، فقد زعم أن المقتول مات بغير أجله (٨)، فأي كفر بالله أوضح من هذا؟ (٩).


(١) في (ط) و (ح): رزق غيره.
(٢) في (ط) و (ح): وهذا صُراح قول المجوسية. دون ذكر (النصرانية).
(٣) "وذلك لأنهم أثبتوا القدر لأنفسهم ونفوه عن الله -سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى-، ونفوا عنه خلق أفعالهم وأثبتوه لأنفسهم، فصاروا بإضافة بعض الخلق إليه دون بعض مضاهين للمجوس في قولهم بالأصلين: النور والظلمة، وأن الخير من فعل النور والشر من فعل الظلمة". الاعتقاد للبيهقي (ص ٢٧٥). وانظر معالم السنن للخطابي (٤/ ٣١٧)، وشرح مسلم للنووي (١/ ١١٠).
ووجه مشابهة القدرية بالنصارى: هو أن القدرية يقولون بأن العبد يخلق فعل نفسه، فأثبتوا مع الله خالقًا آخر، فأصبحوا مضاهين للنصارى الذين يعتقدون بتعدد الآلهة.
(٤) في (ط): لا توجد (له)، وفي (ح): بل أكل رزقه الذي قضى الله أن يأكله.
(٥) من (ط) و (ح).
(٦) إضافة يقتضيها السياق.
(٧) من (ط).
(٨) وهذا ما ذهب إليه كثير من المعتزلة القائلين: إن المقتول مات بغير أجله الذي ضرب له، وإنه لو لم يقتل لحيي. وانظر في الرد على هذه الضلالة مجموع الفتاوى (٨/ ٥١٦ - ٥١٨).
(٩) في (ط) و (ح): وأي كفر أوضح من هذا؟

<<  <   >  >>