للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

* وإن أمرك السلطان بأمر هو لله معصية، فليس لك أن تطيعه البتة، وليس لك أن تخرج عليه، ولا تمنعه حقه.

* والإمساك في الفتنة سنة ماضية، واجب لزومها (١)، فإن ابتليت فقدم نفسك [ومالَك] (٢) دون دينك، ولا [تُعن] (٣) على الفتنة (٤) بيد، ولا لسان، ولكن اكفف يدك، ولسانك، وهواك، والله المُعين (٥).

* والكف عن أهل القبلة، لا (٦) تكفر أحدًا منهم بذنب، ولا تخرجه (٧) من الإسلام بعمل؛ إلا أن يكون في ذلك حديث، فيُروى الحديث كما جاء،


(١) قال الآجري في الشريعة (١/ ٣٩٢ - ٣٩٣): "فإن الفتن على وجوه كثيرة، قد مضى منها فتن عظيمة، نجا منها أقوام، وهلك فيها أقوام؛ باتباعهم الهوى وإيثارهم للدنيا، فمن أراد الله تعالى به خيرًا، فتح له باب الدعاء، والتجأ إلى مولاه الكريم، وخاف على دينه، وحَفِظ لسانه، وعرف زمانه، ولزم الحجة الواضحة السواد الأعظم ولم يتلوَّن في دينه، وعبد ربه تعالى، فترك الخوض في الفتنة فإن الفتنة يفتضح عندها خلق كثير".
(٢) لا توجد في (ط) و (ح).
(٣) من (ط) و (ح). وفي (ق): لا تعين، والصواب ما أثبته.
(٤) في (ط): على فتنة.
(٥) من (ط) و (ح). وفي (ق): المُفتن. ولعله وقع فيها تصحيف، والصواب ما أثبته.
(٦) في (ط): ولا تكفر، وجاء في (ح): فلا نكفر.
(٧) في (ح): نخرجه.

<<  <   >  >>