للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

وفادة قريش إلى سيف بن ذي يزن [١] وفيهم أشرافهم

حدثنا أبو سعيد السكري قال حدثنا أبو بكر محمد بن المغيرة بن بسّام قال حدثنا علي بن زريق [٢] قال حدثني عبد الله بن ميمون بن مهران عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: غزا سيف بن ذي يزن النجاشي [٣] أغار عليهم فقتل منهم مقتلة عظيمة، وسبى سبايا كثيرة، ورجع إلى بلاده فكانت العرب ترحل اليه/ من الآفاق يهنئونه والشعراء يمدحونه، فرحل إليه وفد قريش فيهم عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف وأمية بن عبد شمس بن عبد مناف وعبد الله بن جدعان التيمي ورياح بن عبد الله [٤] حتى وصلوا إلى بابه فاستأذنوا [٥] لهم الإذن فأذن لهم، فدخلوا عليه وهو في قصر يقال له غمدان، وفيه يقول أمية بن أبي الصلت الثقفي: (البسيط)

اشرب [٦] هنيئا عليك التاج مرتفعا [٧] ... في رأس غمدان دار منك محلالا [٨]


[١] هو سيف بن ذي يزن الحميري من سلالة ملوك اليمن، وكانت الحبشة وهم النصارى تغلبوا عل أهل اليمن وهم اليهود وحكموا بها أكثر من سبعين سنة في القرن السادس للمسيح، فهزمهم سيف بن ذي يزن هذا بنصرة الفرس وأخرجهم من اليمن وتم ذلك نحو عشر سنين قبل بعثة النبي- الأغاني ١٦/ ٧٥.
[٢] زريق كزبير.
[٣] المشهور المستفاض أن سيف بن ذي يزن استنجد كسرى أنو شروان على مسروق حاكم النجاشي في اليمن وهزمه وأخرجه من دياره، ولا نعرف أحدا من مؤرخي العرب الموثوقين بهم ذهب إلى أن سيفا غزا النجاشي في ملكه وعقر داره.
[٤] في الأصل: عبد الدار، وعبد الله هو ابن قرط بن رزاح بن عدي بن كعب، وفي العقد الفريد ١/ ١٧٦: أسد بن عبد العزى- انظر مروج الذهب ٢/ ٨٣.
[٥] في الأصل: فاستأذن.
[٦] في الأصل: أشرف- بالفاء، وفي سيرة ابن هشام ص ٤٤: فاشرب [كذا في ديوانه في فحول الشعراء ص ٥٣- مدير] ، وفي الأغاني ١٦/ ٧٦: واشرب.
[٧] في الأصل: مرتفقا- بالقاف، وكذا في الأغاني ١٦/ ٧١ و ٧٦، وهو خطأ. [وقوله «مرتفقا» قد يجوز كمال قال الأعشى:
نازعتهم قضب الريحان مرتفقا ... وقهوة مزة راوقها خضل- مدير.
[٨] في الأصل: مجلالا- بالجيم، ودار محلال بكسر الميم: المختارة للنزول، [والبيت في ديوانه في مجموعة فحول الشعراء طبع بيروت ١٩٣٤ ص ٥٢- مدير] .

<<  <   >  >>