للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

في كبوة من الأرض، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن الله خلق الخلق فجعلني من خير فرقهم، وخير الفريقين، ثم خير القبائل، فجعلني في خير قبيلة، ثم تخير (الأصل: خير! ) البيوت فجعلني من خير بيوتهم، فأنا خيرهم نفسًا وخيرهم بيتًا. أخرجه الترمذي».

قلت: إسناده ضعيف، فيه يزيد بن أبي زياد وهو الهاشمي مولاهم الكوفي قال الحافظ:

«ضعيف كبر فتغير، صار يتلقن».

والمصنف ترجم له بقوله: «العرب خيرة الله من خلقه»! فكان الصواب إيراد حديث مسلم عن واثلة بن الأسقع فإنه يغني عنه في الباب ولفظه: «إن الله اصطفى كنانة من ولد إسماعيل، واصطفى قريشًا من كنانة، واصطفى من قريش بني هاشم، واصطفاني من بني هاشم».

على أن الترجمة المذكورة لا تخلو من نظر يأتي بيانه فيما بعد إن شاء الله.

الحديث الثاني والثلاثون (ص ٦٠)

«عن إسماعيل بن عبد الله بن الحارث رضي الله عنه قال: «إن رسول الله صلى الله عليه وسلم اشترى حلة ببضعة وعشرون قلوصًا فأهداها إلى ذي يزن». أخرجه أبو داود».

قلت: إسناده ضعيف، أخرجه في «اللباس» من طريق علي بن زيد عن إسحاق بن عبد الله بن الحارث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ... الحديث.

ومنه يتبين أن إسناده انقلب على المصنف فقال: «إسماعيل» بدل «إسحاق»!

وإسحاق هذا هو تابعي كما في "التقريب" فالحديث مرسل، وترضي المصنف عنه يشعر بأنه صحابي، وذلك يوهم بأن الحديث موصول! !

وللحديث علة أخرى وهي ضعف علي بن زيد وهو ابن جدعان، قال الحافظ:

«ضعيف».

<<  <   >  >>