للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

٣١ - وقال البخاري في تفسير {حم (١) عسق} من التَّفسير في "صحيحه" (١):

حدَّثنا محمد بن بشَّار -هو بُنْدَار-، ثنا محمد بن جعفر -هو غُنْدَر-، ثنا شعبة، عن عبد الملك بن ميسرة قال: سمعتُ طاووسًا (٢) يحدِّث عن ابن عبَّاس رضي الله عنهما، أنه سئل عن قوله عزَّ وجلَّ: {إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى} (٣). فقال سعيد بن جبير (٤) -يعني بحضرة ابن عبَّاس-: "قُربَى آلِ محمَّدٍ -صلى الله عليه وسلم-"، فقال له ابن عبَّاس:


= "الأوسط" (٢/ ٣٦)، رقم (١٢٢١)، من طريق بشر بن عُبيد الدارسي، عن محمد بن حميد العتكي، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة عن ابن مسعود. قال الطبراني عقبه: "لم يرو هذا الحديث عن الأعمش إلَّا محمد بن حميد, تفرَّد به بشر". اهـ.
قلتُ: وبشر هذا ضعَّفه الهيثمي في "المجمع" (٦/ ٢٨٢). وكذَّبه الأزدي. وقال ابن عدي: "منكر الحديث عن الأئمة، بيَّن الضَّعف جدًّا". انظر: "الميزان" (٢/ ٣٢).
- وأخرجه أبو نعيم في "الحلية" (٤/ ١٠٨)، من طريق الأعمش، عن أبي وائل، عن ابن مسعود.
٤ - ومنها حديث ابن عمر رضي الله عنهما:
أخرجه الطحاوي في "مشكل الآثار" (٣/ ٩١)، من طريق محمد بن عبد العزيز بن عبد الله بن عمر، عن أبيه، عن جدّه قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "تجافوا عن عقوبة ذوي المروءة، وهم ذوو الصلاح".
قلتُ: وقد استوعب الشيخ ناصر الدِّين الألباني -رحمه الله تعالى- طرق الحديث والكلام عليها في "السلسلة الصحيحة" (٢/ ٢٣٤ - ٢٤١)، رقم (٦٣٨) بكلام لا مزيد عليه.
فائدة: روى البيهقي في "مناقب الشافعي" (١/ ٣١١)، بإسناده عن الربيع بن سليمان، عن الشافعي قال: "سمعت من أهل العلم من يعرف هذا الحديث ويقول: نتجافى للرجل ذي الهيئة عن عثرته ما لم تكن حدًّا". قال: "وذو الهيئات الذين يُقالون عثراتهم، الذين لسيوا يعرفون بالشر فيزل أحدهم الزَّلة".
(١) باب {إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى} (٨/ ٥٦٤، مع الفتح)، رقم (٤٨١٨).
(٢) هو طاووس بن كَيْسان اليماني، أبو عبد الله الحميري الجَنَدي. كان من عبَّاد أهل اليمن، ومن سادات التابعين. حجَّ أربين حجَّة، وكان مستجاب الدعوة. مات سنة (١٠١ هـ أو ١٠٦ هـ). "تهذيب التهذيب" (٥/ ٩)، و"الجرح والتعديل" (٤/ ٥٠٠).
(٣) الشورى (آية: ٢٣).
(٤) هو سعيد بن جبير بن هشام الأسدي مولاهم، الكوفي، كنيته أبو محمد أو أبو عبد الله، كان ابن عبَّاس إذا جاءه أهل الكوفة يستفتونه يقول: أليس فيكم ابن أمّ الدهماء - يعني سعيدًا. قتله الحجَّاج بن =

<<  <  ج: ص:  >  >>