للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

البُخارِيّ، ويزداد الأمر أهمية عندما يكون هذا الراوي مضعف مما يرفع عن البُخارِيّ الاعتراض عليه بإدخال بعض الضعفاء في «الصحيح».

شيوخ البُخارِيّ:

١ - ومن هذه أمثلة ذلك الخلاف في علي بن خشرم. هل هو من شيوخ البُخارِيّ أم لا؟

فبعد استقراء «الصحيح» ونسخه المشار إليها في شروح «الصحيح» تحصل لي أن لعلي بن خشرم ذكرًا في بعض نسخ «الصحيح» في موضعين:

الأول: في حديث ابن عباس - رضي الله عنهما - الذي رواه البُخارِيّ في كتاب التهجد، باب: التهجد بالليل (١).

قال البُخارِيّ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَبِي مُسْلِمٍ، عَنْ طَاوُسٍ، سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - إِذَا قَامَ مِنَ اللَّيْلِ يَتَهَجَّدُ قَالَ: «اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ أَنْتَ قَيِّمُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَنْ فِيهِنَّ ... أَنْتَ الْمُقَدِّمُ وَأَنْتَ الْمُؤَخِّرُ، لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ» أَوْ «لاَ إِلَهَ غَيْرُكَ». قَالَ سُفْيَانُ: وَزَادَ عَبْدُ الْكَرِيمِ أَبُو أُمَيَّةَ: «وَلاَ حَوْلَ وَلاَ قُوَّةَ إِلاَّ بِاللَّهِ». قَالَ سُفْيَانُ: قَالَ سُلَيْمَانُ بْنُ أَبِي مُسْلِمٍ: سَمِعَهُ مِنْ طَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما، عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -.

هكذا إسناد الحديث عند جمهور الرُّواة عن الفَرَبْريّ.

زاد أبو ذر - كما في هامش اليونينية -: وقال علي بن خشرم: قال سفيان قبل قوله: قال سفيان بن أبي مسلم.

وغرض البُخارِيّ من ذلك هو إثبات سماع سليمان بن أبي مسلم لهذا


(١) (١١٢٠) ٢/ ٤٨ - ٤٩.

<<  <  ج: ص:  >  >>