للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وَقْتِ الْعَقْدِ؟

(الْجَوَابُ) : نَعَمْ حَيْثُ أَمْكَنَ ضَبْطُ صِفَتِهَا وَمَعْرِفَةُ قَدْرِهَا كَمَا يُؤْخَذُ مِنْ الْكَنْزِ وَغَيْرِهِ وَالظَّاهِرُ أَنَّ الْفُوَّةَ مِثْلِيَّةٌ كَمَا يُؤْخَذُ مِنْ تَعْرِيفِ الْمِثْلِيِّ وَالْقِيَمِيِّ الَّذِي جَمَعْته نَقْلًا عَنْ الْمُعْتَبَرَاتِ كَمَا سَيَأْتِي إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى فِي كِتَابِ الْغَصْبِ ثُمَّ رَأَيْت وَلِلَّهِ الْحَمْدُ التَّصْرِيحَ بِأَنَّ الْفُوَّةَ مِثْلِيَّةٌ فِي فَتَاوَى الْعَلَّامَةِ الشَّيْخِ إسْمَاعِيلَ مُفْتِي دِمَشْقَ سَابِقًا فِي فَتَاوِيهِ مِنْ كِتَابِ الْغَصْبِ.

(سُئِلَ) فِي السَّلَمِ فِي الشَّحْمِ إذَا اسْتَوْفَى شَرَائِطَهُ هَلْ يَصِحُّ؟

(الْجَوَابُ) : السَّلَمُ فِي الْأَلْيَةِ وَشَحْمِ الْبَطْنِ جَائِزٌ وَزْنًا كَذَا فِي الْبَزَّازِيَّةِ وَالْخُلَاصَةِ.

(سُئِلَ) فِيمَا إذَا اسْتَلَمَ جَمَاعَةٌ مِنْ زَيْدٍ مَبْلَغًا مَعْلُومًا مِنْ الدَّرَاهِمِ عَلَى مِقْدَارٍ مَعْلُومٍ مِنْ الْحِنْطَةِ وَالشَّعِيرِ وَالسَّمْنِ مَعَ بَيَانِ سَائِرِ شَرَائِطِهِ الشَّرْعِيَّةِ وَهُمْ مُتَضَامِنُونَ مُتَكَافِلُونَ بِرَأْسِ مَالِ السَّلَمِ وَبِالْمُسْلَمِ فِيهِ فَهَلْ يَصِحُّ ذَلِكَ؟

(الْجَوَابُ) : نَعَمْ وَالْمَسْأَلَةُ فِي الْبَزَّازِيَّةِ وَفَتَاوَى الْحَانُوتِيِّ.

(سُئِلَ) فِيمَا إذَا دَفَعَ زَيْدٌ لِعَمْرٍو مِقْدَارًا مَعْلُومًا مِنْ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ سَلَمًا عَلَى مِقْدَارٍ مِنْ الدَّرَاهِمِ الْمُسَمَّاةِ بِالرِّيَالِ مُؤَجَّلٍ إلَى أَجَلٍ مَعْلُومٍ فَهَلْ يَكُونُ السَّلَمُ الْمَذْكُورُ غَيْرَ جَائِزٍ؟

(الْجَوَابُ) : نَعَمْ قَالَ فِي شَرْحِ الْمُنْتَقَى فَيَصِحُّ فِي الْمَكِيلِ وَالْمَوْزُونِ سِوَى النَّقْدَيْنِ؛ لِأَنَّهُمَا أَثْمَانٌ فَلَمْ يَجُزْ السَّلَمُ فِيهِمَا خِلَافًا لِمَالِكٍ اهـ وَالْمَسْأَلَةُ فِي الْمُتُونِ وَأَوْضَحُهَا فِي الْبَحْرِ وَالزَّيْلَعِيِّ.

(سُئِلَ) فِي السَّلَمِ فِي الْبَصَلِ إذَا اسْتَوْفَى شَرَائِطَهُ هَلْ يَصِحُّ؟

(الْجَوَابُ) : نَعَمْ وَالثُّومُ وَالْبَصَلُ يَجُوزُ السَّلَمُ فِيهِ وَزْنًا لَا عَدَدًا بَحْرٌ وَيَجُوزُ السَّلَمُ فِي الثُّومِ وَالْبَصَلِ كَيْلًا لَا عَدَدًا ذَكَرَهُمَا شَيْخُ الْإِسْلَامِ فِي شَرْحِهِ وَجَعَلَهُمَا مِنْ الْعَدَدِيَّاتِ الْمُتَفَاوِتَةِ ذَخِيرَةٌ.

[بَابُ الْقَرْضِ]

(بَابُ الْقَرْضِ) (سُئِلَ) فِي الْكَفَالَةِ بِالْقَرْضِ الْمُؤَجَّلِ إلَى أَجَلٍ هَلْ تَصِحُّ وَيَكُونُ مُؤَجَّلًا عَلَى الْكَفِيلِ دُونَ الْأَصِيلِ أَوْ عَلَيْهِمَا؟

(الْجَوَابُ) : يَكُونُ مُؤَجَّلًا عَلَى الْكَفِيلِ وَأَمَّا تَأْجِيلُهُ عَلَى الْأَصِيلِ فَفِي الْبَحْرِ وَالنَّهْرِ يَتَأَجَّلُ عَلَيْهِمَا؛ لِأَنَّ الدَّيْنَ وَاحِدٌ وَفِي شَرْحِ التَّنْوِيرِ لِلْعَلَائِيِّ وَمِنْ حِيَلِ تَأْجِيلِ الْقَرْضِ كَفَالَتُهُ مُؤَجَّلًا فَيَتَأَخَّرُ عَنْ الْأَصِيلِ؛ لِأَنَّ الدَّيْنَ وَاحِدٌ بَحْرٌ وَنَهْرٌ نَقَلَهُ قُبَيْلَ بَابِ الْقَرْضِ عَنْ تَلْخِيصِ الْجَامِعِ قُبَيْلَ بَابِ الرِّبَا اهـ لَكِنْ فِي صُوَرِ الْمَسَائِلِ عَنْ الْعَتَّابِيَّةِ وَلَوْ كَفَلَ بِالْقَرْضِ فَأَخَّرَ عَنْ الْكَفِيلِ جَازَ وَلَا يَتَأَخَّرُ عَنْ الْأَصِيلِ.

وَفِي فَتَاوَى الْكَازَرُونِيُّ نَقْلًا عَنْ فَتَاوَى قَارِئِ الْهِدَايَةِ سُئِلَ عَنْ الْكَفَالَةِ بِالْقَرْضِ إلَى أَجَلٍ هَلْ تَصِحُّ وَتَكُونُ مُؤَجَّلَةً عَلَى الْكَفِيلِ دُونَ الْأَصِيلِ أَمْ لَا أَجَابَ نَعَمْ تَصِحُّ وَتَكُونُ مُؤَجَّلَةً عَلَى الْكَفِيلِ دُونَ الْأَصِيلِ. اهـ. وَأَفْتَى بِذَلِكَ الْعَمُّ الْمَرْحُومُ وَقَالَ فِي أَنْفَعِ الْوَسَائِلِ قُلْت فَتَحَرَّرَ لَنَا مِنْ هَذَا أَنَّ الْكَفَالَةَ بِالْقَرْضِ إلَى أَجَلٍ تَصِحُّ وَتَكُونُ مُؤَجَّلَةً عَلَى الْكَفِيلِ وَعَلَى الْأَصِيلِ حَالًا كَمَا كَانَ.

وَلَا يُلْتَفَتُ إلَى مَا قَالَهُ الْحَصِيرِيُّ فِي التَّحْرِيرِ إذَا كَفَلَ بِالْقَرْضِ إلَى أَجَلٍ يَصِحُّ وَيَتَأَجَّلُ عَلَى الْأَصِيلِ وَهَذِهِ الْحِيلَةُ فِي تَأْجِيلِ الْقَرْضِ فَإِنَّ كُلَّ الْكُتُبِ يَرُدُّ ذَلِكَ وَلَمْ يَنْقُلْ هَذِهِ الْعِبَارَةَ أَحَدٌ غَيْرَهُ وَإِذَا دَارَ الْأَمْرُ بَيْنَ أَنْ يُفْتِيَ بِمَا قَالَهُ الْحَصِيرِيُّ وَحْدَهُ أَوْ بِمَا قَالَهُ الْقُدُورِيُّ وَكُلُّ الْأَصْحَابِ فَلْيُفْتَ بِمَا قَالَهُ الْقُدُورِيُّ وَبَقِيَّةُ الْأَصْحَابِ وَلَا يُفْتَى بِمَا قَالَهُ الْحَصِيرِيُّ وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَعْمَلَ بِهِ. اهـ.

(أَقُولُ) وَذَكَرَ صَاحِبُ الْبَحْرِ فِي كِتَابِ الْكَفَالَةِ أَنَّ قَوْلَ الْهِدَايَةِ لَوْ كَفَلَ بِالْمَالِ الْحَالِّ مُؤَجَّلًا إلَى شَهْرٍ يَتَأَجَّلُ عَنْ الْأَصِيلِ أَيْضًا مَحْمُولٌ عَلَى غَيْرِ الْقَرْضِ لِمَا فِي التَّتَارْخَانِيَّةِ وَإِذَا كَفَلَ بِالْقَرْضِ مُؤَجَّلًا إلَى أَجَلٍ مُسَمًّى فَالْكَفَالَةُ جَائِزَةٌ وَالْمَالُ عَلَى الْكَفِيلِ إلَى الْأَجَلِ الْمُسَمَّى وَعَلَى الْأَصِيلِ حَالٌّ وَعَزَاهُ إلَى الذَّخِيرَةِ ثُمَّ عَزَا إلَى الْعَتَّابِيَّةِ لَوْ كَفَلَ بِالْقَرْضِ فَأَخَّرَ عَنْ الْكَفِيلِ جَازَ وَلَا يَتَأَخَّرُ عَنْ الْأَصِيلِ.

وَيُخَالِفُهُ مَا صَرَّحَ بِهِ فِي تَلْخِيصِ الْجَامِعِ

<<  <  ج: ص:  >  >>