للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

شيخ أصحاب الرأي، فقال ابن الفرات (١)] أسألك عن رجلين تُجِيبُنِي عنهما؟ قال: يقول الوزير (٢). فقال: هذا «يحيى بن أكثم» ولا ينكر علمه ومَحَلُّه من السلطان ما قد علمت حتى يُدْخله المأمون معه في دُوَّاجِ (٣) نَفْسِه؛ صنَّفَ الكُتُب، ولا ينكر علمه وفصاحته ومعرفته؛ لا أرى يجتمع على قوله نفسان!

وهذا «الشافعي» وَافَى العراق متعلقاً ببركات (٤) وما له عند السلطان محل، وصنّف الكتب، وأرى ذكره كل يوم أعلى، والإجماع على قوله أكثر؟!

قال: فأطرق «أبو موسى» ساعة، ثم قال: أقول: إن «الشافعيَّ» أراد الله تعالى بعلمه فرفعه الله، و «يحيى بنُ أكثم» لم يرد الله بِعِلمه، فلم يرفعه الله تعالى.

وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال: أخبرني أبو الفضل بن أبي نصر، قال: سمعت عبد الله بن عديّ الحافظ، يقول: فذكر (٥) بإسناده مثله. زاد في آخره، قال: قال لنا «ابن أبي حامد»: هذا من «أبي موسى»


= عن عيسى ١/ ٤٠٣ وترجمة ابنه محمد في الجواهر ٢/ ١٠٦ ونكت الهميان ٢٦٥ والوافي بالوفيات ٤/ ٢٩٦.
(١) ما بين القوسين من ح.
(٢) في ا: «يقول أبو زيد» وهو تصحيف.
(٣) في القاموس المحيط: «الدواج، كرمان وغراب: اللحاف الذي يلبس.
(٤) في ح: «ببركان».
(٥) في ا: «فذكره».