للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

بِالْأَعَزِّ ـ قبَّحه اللَّهُ ـ نَفْسَهُ وَأَصْحَابَهُ، وَيَقْصِدُ بِالْأَذَلِّ رَسُولَ اللَّهِ وَمَنْ مَعَهُ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ، فَرَدَّ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَيْهِ بِقَوْلِهِ: {وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَلَكِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَا يَعْلَمُونَ} ] (١) .

والعزَّة صفةٌ أثبتها لله عَزَّ وَجَلَّ لِنَفْسِهِ؛ قَالَ تَعَالَى:

{وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ} (٢) .

وَقَالَ: {وَكَانَ اللَّهُ قَوِيًّا عَزِيزًا} (٣) .

وَأَقْسَمَ بِهَا سُبْحَانَهُ؛ كَمَا فِي حَدِيثِ الشَّفَاعَةِ:

((وعزَّتي وكِبْريائي وَعَظَمَتِي؛ لأخرجنَّ مِنْهَا مَن قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ)) (٤) .

وَأَخْبَرَ عَنْ إِبْلِيسَ أَنَّهُ قَالَ: {فَبِعِزَّتِكَ لأغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ * إِلاَّ عِبَادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ} (٥) .

وَفِي ((صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ)) وَغَيْرِهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ:

((بَيْنَمَا أيُّوب عَلَيْهِ السَّلَامُ يَغْتَسِلُ عُرْيَانًا خرَّ عَلَيْهِ جَرَادٌ مِنْ ذَهَبٍ، فَجَعَلَ يَحْثِي فِي ثَوْبِهِ، فَنَادَاهُ ربُّه: يَا أيُّوب! أَلَمْ أَكُنْ أَغْنَيْتُكَ عَمَّا تَرَى؟


(١) أورد سبب النزول البخاري في تفسير سورة المنافقون (٨/٦٤٤-فتح) ، ومسلم في صفات المنافقين (١٧/١٢٥-نووي) ، والترمذي في التفسير، (باب: ومن سورة المنافقون) .
(٢) إبراهيم: (٤) .
(٣) الأحزاب: (٢٥) .
(٤) رواه مسلم في الإيمان، (باب: أدنى أهل الجنة منزلة فيها) (٣/٦٥-نووي) بلفظ مقارب، وابن أبي عاصم في ((السنة)) (٨٢٨) .
(٥) ص: (٨٢-٨٣) .

<<  <   >  >>