للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

{وَمَن يَقْنَطُ مِن رَّحْمَةِ رَبِّهِ إِلاَّ الضَّآلُّونَ} (١) .

قَوْلُهُ: ((وقُرب خَيْرِهِ)) ؛ أَيْ: فَضْلِهِ وَرَحْمَتِهِ. وَقَدْ رُوِيَ: ((غِيَرِه)) (*) . والغِيَر: اسْمٌ مِنْ قَوْلِكَ: غَيَّرَ الشَّيْءَ فتغيَّر.

وَفِي حَدِيثِ الِاسْتِسْقَاءِ:

((مَن يَكْفُرْ بِاللَّهِ يلقَ الغِيَر)) (٢) ؛ أَيْ: تَغَيُّرَ الْحَالِ، وَانْتِقَالَهَا مِنَ الصَّلَاحِ إِلَى الْفَسَادِ.

قَوْلُهُ: ((آزِلِينَ قَنِطِينَ)) : حَالَانِ مِنَ الضَّمِيرِ الْمَجْرُورِ فِي ((إِلَيْكُمْ)) .

وَ ((آزِلين)) : جَمْعُ آزِِل، اسْمُ فَاعِلٍ مِنَ الأزْل؛ بِمَعْنَى الشِّدة وَالضِّيقِ. يُقَالُ: أَزِلَ الرَّجُلُ يأزَل أزَلاً، مِنْ بَابِ فَرِحَ؛ أَيْ: صَارَ فِي ضِيقٍ وَجَدْبٍ.

ـ[ (وَقَوْلُهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: ((لا تَزَالُ جَهَنَّمُ يُلْقَى فِيهَا وَهِيَ تَقُولُ: هَلْ مِنْ مَزِيدٍ؟ حَتَّى يَضَعَ رَبُّ الْعِزَّةِ فِيهَا رِجْلَهُ [وَفِي رِوَايَةٍ: عَلَيْهَا قَدَمَهُ] فَيَنْزَوِي بَعْضُهَا إلَى بَعْضٍ، فَتَقُولُ: قَط قَط)) (٣) . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ) .]ـ

/ش/ قَوْلُهُ: ((لَا تَزَالُ جهنَّم ... )) إلخ؛ فِي هَذَا الْحَدِيثِ إِثْبَاتُ الرِّجْلِ


(١) الحجر: (٥٦) .
(٢) (ضعيف) . رواه الطبراني في ((المعجم الكبير)) (٢٥/٢٤٤) ، وفي ((الدعاء)) (٣/١٧٧٥) ، والبيهقي في ((دلائل النبوة)) (٦/١٤١) من حديث أنس رضي الله عنه الطويل في الاستسقاء، وفيه أن رجلاً أنشد بين يدي النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قصيدة آخرها:
فمن يشكر الله يلقى المزيد ... ومن يكفر الله يلقَ الغير
وعلة إسنادهما: مسلم بن كيسان المُلائي؛ وهو ضعيف.
(٣) رواه البخاري في تفسير سورة ق، (باب قول الله تعالى: {وَتَقُولُ هَلْ مِن مَّزِيدٍ} (٨/٥٩٤-فتح) ، وفي الأيمان والنذور، والتوحيد، ومسلم في الجنة، (باب: النار يدخلها الجبارون، والجنة يدخلها الضعفاء) (١٧/١٨٩-نووي) ، ورواه الترمذي في تفسير سورة ق.

[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]
ليس فيما تتبعته من المراجع سوى هذا اللفظ «غيره» بالغين. إسماعيل الأنصاري. [ص ١١٥]

<<  <   >  >>