للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

المقام الشريف، وأرسل بذلك إلى جميع النواب، فالله يحسن العاقبة.

وفي يوم الجمعة رابع عشره، بعد الصلاة، صلوا غائبة على الشيخ الصالح علي الجبرتي، توفي بمصر.

وفي يوم الجمعة حادي عشريه صلوا غائبة بالجامع الأموي على رجلين، أحدهما الشيخ شهاب الدين أحمد بن أحمد بن الأقيطع البرلسي، وترجم بالعلم والدين، والثاني الشيخ الصالح الولي المجذوب نعمة، توفي بصفد.

وفي هذه الأيام خرجت سرية من عند النائب إلى قرية الأشرفية وبلاسر، شكا عليهم الديارنة، فقتل منهم خلق كثير، ونهبت أموالهم، وهتكت حريمهم، وكانت فتنة عظيمة، وقبض على أهل قرية صحنايا، ثم أطلقوا.

وفي هذه الأيام أيضاً نفي أتابك العساكر المصرية، أزبك، إلى مكة المشرفة بطالاً، بعد أن وقع له بمصر خبطة كبيرة، وقام عليه مماليك السلطان؛ واستقر مكانه بالأمرة الكبرى تمراز الشمسي....

[سنة إحدى وتسعمائة]

... ليعلم السلطان من يرفع رأسه للسلطنة، وأنه مختف لم يمت.

وفي يوم العيد الكبير، يوم الجمعة عاشره، صلى النائب الجمعة تحت الخطيب بمقصورة الجامع الأموي، وهو خلاف العادة فإن العادة لا يصلي فيها إلا السلطان.

وفي ليلة الأحد ثاني عشره قدم بدر الدين ابن أخي القاضي الشافعي من الدورة في بلاد عمه، وبشر بأن عمه ولي نظر الجيش بدمشق.

وفي اليوم المذكور وصلت الهجانة إلى دمشق، بأن محمد ابن السلطان قاتباي تسلطن ولقب بالناصر، وأن قانصوه خمسمائة تولى الأمرة الكبرى، وأن جان بلاط دوادار كبيراً، فدقت البشائر، ونودي بالزينة على العادة، فلم يزينوا سوى القلعة لخوف الناس على أموالهم.

وفي بكرة يوم الاثنين ثالث عشره قرئت المراسيم بحضرة أرباب الدولة بدمشق، بأن كل أحد على عادته في ولايته.

وفي ليلة الأربعاء خامس عشره أصبح الأمير عساف نائب بيروت وصيدا وتلك

<<  <   >  >>