للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

وفي يوم الأربعاء الحادي والعشرون منه، جاء الخبر من عند النائب، بأن إمامة الأمير محمد ناظر اليونسية، الساكن بالعذراوية، توفي ودفن عند بعض الأولياء. وفي يوم الثلاثاء خامس عشريه قاضي البلد، الولوي بن الفرفور، للزين بن الجواعي، من نيابة القضاء، ثم أخذ يسعى عنده في قضاء الحنابلة بصفد إلى أن وليها....

[سنة ست وعشرين وتسعمائة]

استهلت والخليفة أمير المؤمنين المتوكل على الله أبو عبد الله محمد المستمسك بالله أبي الصبر يعقوب العباسي، وهو مقيم بإصطنبول، وسلطان مصر والشام وما مع ذلك ملك الروم أبو النصر سليم خان بن عثمان، وهو ببلاده، ونائبه بدمشق جان بردي الغزالي، وهو الآن غائب عنها في ملاقاة الحج، وجاء الخبر أنه بالكرك، ونائب الغيبة عنه بها شاد بك، المتولي على جهات دوادار السلطان من قبله، والقاضي بها الولوي بن الفرفور، ونوابه من الحنفية التاجي بن القصيف، والشمس بن البهنسي، ومن الشافعية البرهان بن الإخنائي، والعلاي بن حمص، ومن المالكية الشرفي عاسم، وربما لقبه بعض الشهود بالشمس بن جبران، والعلاي البشنيني، ومن الحنابلة الزيني بن الرجيحي، ونائب القلعة الأمير محمود الرومي.

وفي يوم السبت ثاني المحرم منها، شاع بدمشق أن المتولي على العمارة الخنكارية، أبو الفتح المكي، قتل هو وجماعته بين بيروت وطرابلس، وقيل بالمدرج بالقرب من بوارش بالبقاع، قتله المكاشف عليه من جهة النائب، وقيل بإذنه، واشتفى خلق من المناحيس بقتله. وأظهر قاضي البلد نفسه في التكلم على العمارة المذكورة، بالمساعدة في مصالحها.

وفيه مسك نائب الغيبة، محمد المصري، استادار قاضي البلد، فأرسل يشفع فيه، فلم يطلقه، وجاء به بنفسه إلى بيت القاضي وسلمه له، فخلع القاضي على نائب الغيبة حينئذٍ خلعة، قيل إنها تساوي مائة دينار.

وفيه بلغني أن نائب الغيبة رمى على أهل مسجد القدم ستمائة دينار، وعلى أهل داريا الكبرى ألفي دينار ومائتي دينار، بسبب يهودي جاء مع القفل المصري، فلما قرب من داريا فارقه مسرعاً إلى دخول دمشق، فقتل قبل أن يدخلها، وكان معه مال له صورة، حتى إن الذين قتلوه خمسة، وطلع لكل منهم ألفا دينار، غير ثيابه وأثاثه.

<<  <   >  >>