للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

؟

[القسم الثاني]

[سنة اثنتين وعشرين وتسعمائة]

استهلت والخليفة أمير المؤمنين المتوكل على الله أبو عبد الله محمد بن المستمسك بالله أبي الصبر يعقوب العباسي؛ وسلطان مصر والشام وما مع ذلك الملك الأشرف أبو النصر قانصوه الغوري، ونائبه بدمشق سيباي، والقضاة بها: الحنفي المحيوي بن يونس، والشافعي الولوي بن الفرفور، والمالكي خير الدين الغزي، والحنبلي شرف الدين بن مفلح، ونائب القلعة علي باي، ونقيبها خير بك، والحاجب الكبير صنطباي؛ والحاجب الثاني الناصري محمد بن يلباي، وكاتب السر محب الدين الأسلمي، وهو ناظر الجيش وناظر القلعة.

وفي يوم الثلاثاء ثاني المحرم منها، ولي يونس الأستادارية، بعد ضرب الحرك ضرباً مبرحاً وحبسه، وكان قد باشر الدوادارية الثانية. وفي يوم الأحد رابع عشره وقع مطر كثير، بعد أن كان وقع ثلج كثير يوم السبت قبله، وقبله يوم الجمعة مطر كثير، واللحم الضاني النعاج بنحو الاثني عشر رطله، ورطل الخبز من الدرهمين إلى الثلاثة.

وفي هذه الأيام عزم النائب على تلقي الوفد، فاشترى أمتعة كثيرة لأجلهم. وفي يوم الاثنين خامس عشره سافر، ثم لم يذهب إليهم بل إلى الخربة.

وفي يوم الاثنين ثاني عشريه ضرب رجل بمحلة قبر عاتكة رجلاً أخاً له بحق فخار، فمات المضروب، فحضر الأستادار يونس ورمي على أهل قبر عاتكة مالاً، والشيخ عبد الهادي الصفوري، الذي كان من عاداته أن يخافف عنهم، مسافر ببعلبلك، والنائب وجماعته بالخربة. وفي اليوم المذكور توفي المهمل عبد الرحيم بن الجبرتي الأسمر، الذي كان انضم إلى المحب الموقع وأسكنه لما هرب عبد القادر شعبان الفاسق، مكانه بالغورية، عن ولد رجل.

وفي يوم الخميس خامس عشريه دخل إلى دمشق كتب الوفد المصري، وأخبروا بالخير والرخص، وأنه حصل لهم سيل عظيم أخذ جماعات من الوفد. وفي يوم الأحد ثامن عشريه دخل إلى دمشق كتب الوفد الشامي، وأخبروا فيها أن يوم عرفة كان الاثنين، الذي كان عيداً عندنا، ومر الكتاب على النائب بالخربة، وأخبره بالأمور.

<<  <   >  >>