للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

عليه، أرسل بعض الأطباء للكشف عليه، أمسقي هو أم لا؟ مع شاهدين، فأخبر الأطباء أنه غير مسقي، فكتب ذلك، وأرسل يخبر المقام الشريف؛ ثم صلي عليه بالجامع، ودفن بتربة النائب، جوار الشيخ رسلان.

وفيه رجع الشيخ تقي الدين بن عجلون، من عجلون إلى دمشق.

وفي يوم الأحد عاشر ذي القعدة، حضر الشيخ التقي، المذكور، بالشامية الكبيرة، بعد أن كان أعلم بالحضور يوم الأربعاء سادسه، ولما حضر جاء خبر ابنته، أنها توفيت.

وفي بكرة يوم االخميس رابع عشره خرج النائب فمن دونه من الأمراء بالعدة الكاملة، وقد فرح الناس بذلك عسى الله أن يلهمه التوبة وأقام بقبة يلبغا إلى الخميس الآتي، وقد أفسدوا زروعاً كثيرةً.

وفي هذه الأيام تواترت الأخبار بأن الدودار الكبير أزدمر خرج من مصر، وأنه وصل إلى الرملة، وأن غالب الأمراء وزعها السلطان، ليصفى له وقته ويأمن روعه.

وفي يوم الأحد ثالث ذي الحجة منها، وصل قانصوه اليحياوي، الذي كان حاجباً بدمشق، ثم نائباً بصفد، وقد فوض إليه نيابة حماة، وصحبته جماعة، منهم شيخنا القاضي بهاء الدين بن الباعوني، والعلامة أبو الفتح بن أبي الفتح المصري المؤقت؛ وشيخنا القاضي بهاء الدين بن محفة، موجوعاً بالحب الفارسي، الذي خرج بعد هذه الأزمان بغالب الناس، وقد حصل له قهر بسبب أخذ السلطان منه نظر المدرسة العادلية الصغرى، لأخذ بعض وقفها، وهو بلد برقوم بلاد حلب؛ وابن أبي الفتح في محارة، ومعه آلاته الكثيرة؛ ومنه بهاء الدين بن سالم، وابن شهلا، وناصر الدين أستادار القاضي الشافعي، والكوكاجي الحنبلي.

وفي هذه الأيام رجع ثقل أمراء الذين سافروا مع النائب.

وفي بكرة يوم السبت سادس عشره دقت البشائر بدمشق وشاع أن الدوادار بمصر أزدمر وصل إلى بيسان، وأن النائب اجتمع به وخلع عليه.

وفي يوم الثلاثاء تاسع عشره، وهوأول فصل الصيف، حصل اختلاف شديد....

[سنة تسع وتسعمائة]

استهلت والخليفة أمير المؤمنين أبو الصبر يعقوب بن عبد العزيز العباسي؛ وسلطان مصر والشام وما مع ذلك الملك الأشرف أبو النصر قانصوه الغوري؛ ونائبه بدمشق قانصوه البرجي

<<  <   >  >>