للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

الحنفية، وتسلكا على يديه وخلق من الفضلاء، وتنقل من أماكن، إلى أن توفي في حادي عشره جمادى الآخرة سنة سبع عشره وتسعمائة بقرية تل معوشي، من معلملة بيروت. وفي يوم الأحد ثامن عشره ختم الدرس بالشامية البرانية.

وفي يوم الأربعاء مستهل ذي الحجة منها، فوض القاضي الحنفي لعلاء الدين بن الفيقي، وهو رجل أسمر جاهل لكن قيل عنه إنه كثير المال، ولا قوة إلا بالله. وفي يوم الاثنين حادي عشريه شاع بدمشق أن قاضي الحنفية البدري الفرفوري، الذي كان معتقلاً بقلعة دمشق، بشر بعوده إلى الوظيفة، وعزل الزيني بن يونس، وقد اشمأزت النفوس من تجاهره بأخذ الرشوة، ورضوا بالبدري المذكور، ولستخاروه عليه.

وفي ليلة الأربعاء سلخه دخلت زوجة المتوفى شهاب الدين بن المحوجب، على موقع النائب الآن، محب الدين محمد بن الرضي الشويكي، وهو رجل أقر حسناً وجاهاً من زوجها، ولكنه أصغر سناً، وهذا وجه ميلها إليه، والحال أنها لم تبلغ ثمان شهور في الرملة، وهي في عينه من النعمة، وأدخلته على ولديها، وفي منزله، وغيرت لأجله محل كتبية المتوفى، وفرحت به وفرقت على جماعته مالاً، وخرجت بسببه عن حيز العقل لأجل شهرتها، ولا قوة إلا بالله.

[سنة ثلاث عشرة وتسعمائة]

استهلت والخليفة أمير المؤمنين أبو الصبر يعقوب بن عبد العزيز العباسي، وسلطان مصر والشام وما مع ذلك الملك الأشرف أبو النصر قانصوه الغوري؛ ونائبه بدمشق سيباي؛ والقضاة بها: الحنفي بدر الدين ابن أخي القاضي الشافعي، وهو إلى الآن لم يلبس خلعته، والشافعي ولي الدين بن الفرفور، والمالكي خير الدين بن الغزي، والحنبلي نجم الدين بن مفلح؛ والحاجب الكبير جان بدري الغزالي؛ ونائب القلعة دولتباي.

وفي يوم الثلاثاء سادس المحرم منها، هجم الحرامية على قيسارية القواسين، وأخذوا شيئاً كثيراً؛ وعلى حانوت بالخلعيين وانتقوا خاص قماشه - وفيه سبق من القفل المصري جماعة، نحو مائة بغل وأكديش، وعليها أربابها، من جب يوسف، فلما وصلوا إلى مرج

<<  <   >  >>