للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

الغائب بمصر يومئذ، بعد محنته، وعند من ولاه القضاء وغيره النجمي ابن الشيخ تقي الدين ابن قاضي عجلون، وعند قاضي الحنفية المحيوي بن يونس، بسبب المدرسة البلخية، لكونه، نزل عنها لصبي يدعى محمد بن السجان، وعند قاضي المالكية خير الدين الغزي.

وفي هذه الأيام قطع الماء من الجامع الأموي، لأجل انسداد مصارفه، ورمي على ذي الحقوق مالاً كثيراً. وفي هذه السنة جدد النائب مكاناً قبلي دار السعادة والمدرسة العذراويه، وغربي المدرسة الصارمية، وشمالي حارة الغرباء، وغربي المارستان النوري، وجدد تجاهه قناة وبركة، وساق الماء إليهما، واشتهر بين الناس أن رجلاً من الجند اسمه أبو بكر بن شعبان الرجبي، بالجيم، حسن للنائب ذلك، وأنه رأى في منامه بعض الصالحين، يدعي سيدي أحمد عمود، مدفوناً لصيق عمود في هذا المكان، فأبرز القبر والعمود وكساهما؛ ولما توفي النائب المذكور محا الرجبي المذكور اسمه من الطراز بالمكان، وجعل اسمه موضعه، وقال: إنما كتبت اسم النائب حشمة معه، وأوقف عليه قيسارية البهار قبلي قيسارية تنكز، وغير ذلك.

[سنة ست عشرة وتسعمائة]

استهلت والخليفة أمير المؤمنين أبو الصبر يعقوب بن عبد العزيز العباسي؛ وسلطان مصر والشام وما مع ذلك الملك الأشرف أبو النصر قانصوه الغوري؛ ونائبه بدمشق سيباي؛ والأمير الكبير الأتابك برد بك تفاح؛ والحاجب الكبير يخشباي؛ والقضاة بها: الحنفي المحيوي بن يونس، والشافعي الولوي ابن الفرفور، وهو مقيم بمصر، والمالكي خير الدين الغزي، والحنبلي نجم الدين بن مفلح؛ وكاتب السر محب الدين الأسلمي وهو ناظر الجيش؛ ونائب القلعة مسرباي؛ ودوادار السلطان بها أقطوه.

وفي ليلة الخميس المحرم منها، رجع الشيخ تقي الدين ابن قاضي عجلون من بيروت. وفي بكرة يوم الأحد خامسه رجع النائب إلى دمشق من سفره إلى البلاد الشمالية، وكان ذهب نجدة لنائب حمص، بمقتضى مرسوم شريف على عرب الفضل بن نعير، فأخذوهم غروراً وهم طائعون، وأخذوا منهم جمالاً وغنماً كثيرة وغير ذلك، وقتلوا منهم، ومن أكابرهم، جماعات، ودقت البشائر بدمشق وغيرها أياماً، وأرسل إلى السلطان منها جمال كثيرة.

وفي يومي الخميس والجمعة، تاسعه وعاشره، وأظهر علاء الدين الرملي مرسوماً

<<  <   >  >>