للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

وفي يوم الاثنين سادس ذي القعدة منها وهو أول كانون الأول، سافر الوزير الأعظم سنان باشا، قيل بأربعة آلاف فارس، من دمشق، قيل إلى غزة، ثم قيل للسعي في الصلح، وقيل للقتال.

وفي هذه الأيام شرع الخنكار في عمل قرب الماء والروايا بالكلاسة.

وفي يوم الخميس سادس عشره عرض عسكر الخنكار عليه.

وفيه أطلق المحبي ناظر الجبيش من القلعة، بضمان أربعة هم: القاضي الولوي بن الفرفور الشافعي، وولد ولده منصور، ونقيب الأشراف التاج بن الصلتي، وقريبه.

وفيه طلع قاضي العسكر ركن الدين إلى الصالحية، وزار بها قبر المحيوي بن العربي، وأخذ معه من تراب قبره، وأحسن إلى خادمته أم محمد؛ ثم جاء بعده الخنكار فزاره أيضاً، ثم فرق دراهم كثيرة على أهل الصالحية، عند قبره وخارجه؛ ويقال إنه في هذا اليوم زار غالب مزارات دمشق كبرزة، والشيخ رسلان،، وباب الصغير، وفرق دراهم عند كل منها؛ وسبب ذلك أنه جاءته البشارة بأخذ عسكره لبيت المقدس وغزة وما حولهما، فعزم على التوجه خلف عسكره لأخذ مصر من أيدي الجراكسة، فأراد التوديع لمآثر دمشق.

وفي يوم الجمعة سابع عشره نقلت الشمس إلى برج الجدي.

وفيه صلى الخنكار الجمعة بالجامع الأموي، ولم يؤذن قدام الخطيب سوى مؤذن....

[سنة ثلاث وعشرين وتسعمائة]

استهلت والخليفة أمير المؤمنين المتوكل على الله أبو عبد الله بن المستمسك بالله أبي الصبر يعقوب العباسي؛ وسلطان مصر وما معها الملك الصالح طومان باي؛ وسلطان دمشق والشام والروم وما مع ذلك الملك المظفر سليم خان بن عثمان؛ ونائبه بدمشق شهاب الدين أحمد بن يخشى؛ وبقلعتها الأمير حمزة الرومي.

والقاضي بها زين العابدين بن الفنري الرومي الحنفي، ونائبه من الحنفية شمس الدين بن رجب البهنسي، ومن الشافعية القاضي شهاب الدين الرملي، ومن المالكية شمس الدين الخيوطي، ولم يول من الحنابلة أحداً إلى الآن، وسيأتي أنه ولي منهم

<<  <   >  >>