للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

ذرية الأول أسر كبيرة في الأندلس، أشهرها بيت الجد الأعيان في اشبيلية ونبلة (٥٩).

أما بنو زهرة، فقد دخل منهم عبد الجبار بن أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف، الذي كان على قيادة ميسرة جيش موسى بن نصير في أثناء فتح الأندلس، وهو أول من استقر في مدينة باجة في جنوب البرتغال، وسكنت ذريته في هذه المدينة، وفي بطليوس، واشبيلية (٦٠). كما استقرت جماعات أخرى من زهرة أيضاً في سرقسطة في الشمال الشرقي (٦١).

ودخل الأندلس من بني عبد الدار، رجل شهير يدعى عامر بن عمرو بن وهب العبدري، الذي اتخذ مسكنه غربي قرطبة، قرب إحدى بواباتها التي سميت باسمه، باب عامر. وقد عاش أحفاده في منطقة سرقسطة فى قرية يقال لها قربلان (٦٢). وتشير بعض المصادر إلى استقرار بعض الأفراد من عشيرة عدي بن كعب، الذين ينتمون إلى ذرية الخليفة عمر بن الخطاب رضي الله عنه. وكان موطن هؤلاء الأول، هو طليطلة (٦٣).

ومن البلديين أيضاً عشائر متفرقة من قيس، أشهرها فهم، التي كان لها موطن بالقرب من طليطلة يدعى (الفهميون) (٦٤). وكذلك سُليّم، الذين استقروا في بلفيق في محافظة المرية (٦٥). وبعض من أفراد عبس وذبيان، حيث سكن قسم من العبسيين في أبذة Ubeda في محافظة جيان الحالية (٦٦). أما البلديون من قبائل ربيعة، فقد كانوا قلة، ومن أشهرهم جماعة سعدون الربعي، الذي رافق حملة عبد العزيز بن موسى إلى تدمير، وشهد على وثيقة الصلح مع قائدها القوطي، وربما سكن هو وعشيرته في هذه المنطقة (٦٧).


(٥٩) التكملة، ط. القاهرة ٢/ ٥٤٢ - ٥٤٣؛ ابن سعيد: ١/ ٣٤٠؛ المقري: ١/ ٢٩١، ٣/ ١٨.
(٦٠) جمهرة الأنساب، ص ١٣٢، المقري: ١/ ٢٩٠، ٣/ ١١، ٦٤، التكملة، ط. القاهرة: ١/ ١٧٩.
(٦١) الحميدي، ص ٢٠٠؛ ابن الفرضي، ق ١، ص ١٠٨، ٢٩٠.
(٦٢) ابن القوطية، ص ٢٣، ٢٦، جمهرة الأنساب، ص ١٢٦ - ١٢٧؛ فتح الأندلس، ص ٤٦.
(٦٣) جمهرة الأنساب، ص ١٥٤! أخبار مجموعة، ص ١٠١، ١٠٥؛ ابن عذاري: ٢/ ٥٣.
(٦٤) ياقوت: ٤/ ٣٨١.
(٦٥) الإحاطة: ٢/ ١٤٣؛ التكملة، ط. القاهرة: ١/ ١٦٦.
(٦٦) انظر: عبد الواحد طه، الفتح والاستقرار، ص ٢٣٨.
(٦٧) العذري، ص٥.

<<  <   >  >>