للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

السؤال السابع: «القول بإهانة أبي بكر لفاطمة»:

لو قال لنا قائل: ماذا تقول فيما فعله أبو بكر الصديق وعمر بن الخطاب وخالد بن... الوليد - رضي الله عنهم - بعد وفاة النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - عند مهاجمتهم بيت الإمام علي - عليه السلام -، وقيامهم بربطه، وضرب زوجته حتى كسروا ضلعها وأسقطوا جنينها، ثم أحرقوا منزلهم، على ما ذكرت الروايات التاريخية، فهل مثل هذه الأفعال المشينة تدل على الحب والوئام، أم على السخط والكراهية والشقاق لأهل بيت النبي - صلى الله عليه وآله وسلم -؟

الجواب:

أولاً: لا ينبغي لطالب الحق أن ينجرف بمجرد أن يقرأ رواية تاريخية وغيرها تتكلم عن أحبابه، ولا يعرف مصدرها، فضلاً عن أن يعلم صحيحها من سقيمها، ثم يحدث بها وينشرها بين العامة، والغريب أن نجد من يطلق العنان للعاطفة متأثراً بهذه الروايات فيمتلئ قلبه حقداً وبغضاً لأصحاب النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - دون تأمل في سذاجة من افتراها، ودون تأمل لبيان مناقضتها لكرامة أمير المؤمنين وشجاعته المعروفة.

لكن الواجب على من يحب أهل بيت النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - أن يجتهد ويتحرى، حتى يكون دقيقاً في أخذه للروايات، فيتمسك بالصحيح الذي تنطبق عليه قواعد وشروط الحديث الصحيح ولا يغتر بكثرة الروايات الموضوعة في حادثة معينة ولو اشتهرت.

ثانياً: إن هذه القصة من الأكذوبات التي يستخدمها أهل الفتن في تمزيق وتفريق صفوف المسلمين، لذلك فإننا نطالب كل باحث للحق أن يجتهد ويبحث عن رواية واحدة صحيحة تثبت وتسند تلك القصة المختلقة، وتنطبق عليها قواعد وشروط الحديث الصحيح، من اتصال في السند، ومن رواية العدل الإمامي الضابط في حفظه.

<<  <   >  >>