للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

يوسف - عليه السلام -: {يَا صَاحِبَيِ السِّجْنِ أَأَرْبَابٌ مُّتَفَرِّقُونَ خَيْرٌ أَمِ اللهُ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ} [يوسف: ٣٩] وهذا تفضيل لا يدل على اشتراكهما في الصفة، وليس دليلاً على أن أصنامهم فيها خير.

* وكذلك قول غُضَيفٍ - رضي الله عنه -: «إنهما أمثل بدعتكم عندي» أمر نسبي، أي هي بالنسبة للبدع الأخرى أخف شراً، وأقل مخالفة. وليس معناه أنه استحسنهما، بل معناه أن هاتين أخف بدعكم ضرراً كما يقال: «المريض اليوم أمثل»، أي: أحسن حالاً، وليس معناه أنه شفي تماماً، وهذا مثال للتوضيح: لو أن مدرساً عقد امتحاناً لطلابه وعددهم ٥٠ طالباً مثلاً وحصل أفضل الطلاب على ١٥ ? فمن الطبيعي أن يقول له المدرس: أنت أفضل طالب في الفصل، فهل يعنى ذلك أن هذا الطالب جيد؟ كلا، بل يعنى أن هذا الطالب هو أقلهم سوءاً.

ملحوظة: هناك فرق بين كون الشيء بدعة وكونه مخالفاً للسنة فمثلاً إطالة الخطيب في خطبة الجمعة مخالف للسنة ولكنه ليس ببدعة اصطلاحاً، وكذلك إرسال اليدين وعدم وضعهما على الصدر أثناء القيام الذي قبل الركوع مخالف للسنة وليس ببدعة. فكذلك كون القصص بعد الفجر والعصر مخالف للسنة؛ لأن النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - كان يتخول أصحابه بالموعظة مخافة السآمة عليهم، ولكن ليس معنى ذلك أن تحديد موعد للدرس بدعة لا عندنا ولا عند الأستاذ محمد حسين. وكذلك رفع اليدين على المنابر في الدعاء فإنه ليس بدعة ولكن الكلام في المواظبة عليها.

الشبهة العاشرة

استدلاله (ص٢٧ - ٣٠) بجمع أبي بكر وعثمان - رضي الله عنهما - للمصحف.

الرد:

أولاً: القرآن كان في عهد النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - مكتوباً في الصحف؛ لقوله تعالى: {يَتْلُو

<<  <   >  >>