للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

[النوع الثالث: أدب طالب العلم مع زملائه:]

هناك بعض الآداب ينبغي أن يراعيها طالب العلم مع زملائه وإخوانه، منها:

أولاً: اجتناب الحسد:

قال تعالى: {أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلَى مَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ} [النساء:٥٤].

يذم الله تعالى في هذه الآية الكريمة أهل الحسد الذين يعترضون على فضل الله الذي يختص به على بعض عباده.

قال النووي- وهو يذكر جملةً من أدواء طلاب العلم-: «ومنها الحذر من الحسد والرياء والإعجاب واحتقار الناس وإن كانوا دونه بدرجات، وهذه أدواء وأمراض يُبتلى بها كثيرون من أصحاب الأنفس الخسيسات، وطريقه في نفي الحسد أن يعلم أن حكمة الله تعالى اقتضت جعل هذا الفضل في هذا الإنسان؛ فلا يعترض ولا يكره ما اقتضته الحكمة» (١).

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله -: «وقد يُبْتَلَى بعض المنتسبين إلى العلم وغيرهم بنوعٍ من الحسد لمن هداه الله بعلم نافعٍ أو عملٍ صالحٍ، وهو خلق مذموم مطلقًا، وهو في هذا الموضع من أخلاق المغضوب عليهم» (٢).


(١) المجموع شرح المهذب (١/ ٢٨).
(٢) اقتضاء الصراط المستقيم (١/ ٨٣).

<<  <   >  >>