للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

ح- وقال عن بيت في قصيدة أخرى لصخر: "لم يروه الأصمعي، ورواه أبو عبد الله والجمحي".

ط- وقال عن بيت آخر في القصيدة نفسها: "لم يروه إلا عبد الله وأبو عمرو والجمحي".

ي- وأورد بيتا في قصيدة لعامر بن العجلان، ثم قال: "لم يروه والبيت الذي بعده الأصمعي، ورواهما أبو عمرو الجمحي وأبو عبد الله".

ك- وأورد بيتا في قصيدة لأبي جندب، ثم قال: "لم يروه أبو عبد الله ولا أبو نصر ولا الأخفش، ورواه الجمحي وأبو عمرو والأصمعي"١.

وقد ذهب السكري إلى أبعد من ذلك في تحريه ودقته؛ فقد نص -في داخل البيت نفسه- على روايات ألفاظه المختلفة، فذكر في كثير من الأبيات رواية الأصمعي أو أبي عمرو أو ابن الأعرابي أو ابن حبيب أو الجمحي أو الأخفش لهذه اللفظة أو لتلك.

وقد قدم السكري بذكره رواية الديوان في مجموعه، ثم رواية القصيدة في جملتها، ثم رواية الأبيات المفردة في القصيدة الواحدة، ثم رواية الألفاظ في البيت الواحد، فقدم مادة خصبة للدرس، إذ يستطيع الدارس المتتبع أن يستخرج رواية الديوان البصرية, أي: رواية الأصمعي، ويفردها وحدها، ويستطيع كذلك أن يستخرج رواية الديوان الكوفية, أي: رواية ابن الأعرابي وأبي عمرو الشيباني، ويفردها وحدها، ثم يثبت ما بينهما من اختلاف واتفاق، وينتهي من كل ذلك إلى دراسة ممتعة لهذا الديوان.

هذه هي النسخة الليدنية التي طبعت منها المجموعتان الأولى والثانية من الطبعة الأوروبية، وأما المجموعة الثالثة وهي "ديوان أبي ذؤيب" التي طبعها يوسف هل في هانوفر سنة ١٩٢٦، فمع أنه طبعها عن نسخة في دار الكتب, رقمها ١٩ أدب ش, إلا أن هذه النسخة أيضا من رواية السكري.


١ شرح أشعار الهذليين, ط. لندن، ص٤٧، ٤٨، ٥٠، ٨٧.

<<  <   >  >>