للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

وَاتَّفَقُوا عَلَى أَنَّهُ يُضَمُّ الضَّأْنُ إِلَى الْمعز فِي تَكْمِيلِ النِّصَابِ.

وَاخْتَلَفُوا فِي الدَّرَاهِمِ وَالدَّنَانِيرِ، فَذَهَبَ بَعْضُهُمْ إِلَى أَنَّهُ لَا يُضَمُّ أَحَدُهُمَا إِلَى الآخَرِ، بَلْ يُعْتَبَرُ كُلُّ وَاحِدٍ بِنَفْسِهِ، وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، وَالشَّافِعِيِّ، وَأَحْمَدَ، وَعَلَيْهِ يَدُلُّ الْحَدِيثُ، لأَنَّهُ شَرَطَ مِنَ الْوَرِقِ خَمْسَ أَوَاقٍ، وَذَهَبَ قَوْمٌ إِلَى أَنَّهُ يُضَمُّ أَحَدُهُمَا إِلَى الآخَرِ، وَبِهِ قَالَ مَالِكٌ، وَالأَوْزَاعِيُّ، وَالثَّوْرِيُّ، وَأَصْحَابُ الرَّأْيِ.

وَذَهَبَ عَامَّتُهُمْ إِلَى أَنَّ الْحِنْطَةَ لَا تُضَمُّ إِلَى الشَّعِيرِ، وَقَالَ مَالِكٌ: يُضَمُّ أَحَدُهُمَا إِلَى الآخَرِ.

وَاتَّفَقُوا عَلَى أَنَّهُ لَا تُضَمُّ الْقِطْنِيَّةُ إِلَى الْحِنْطَةِ وَالشَّعِيرِ، وَالْقِطْنِيَّةُ أَصْنَافٌ لَا يُضَمُّ بَعْضُهَا إِلَى بَعْضٍ، وَعِنْدَ مَالِكٍ الْقِطْنِيَّةُ كُلُّهَا صِنْفٌ وَاحِدٌ.

وَفِي الْحَدِيثِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ لَا زَكَاةَ فِي الْبُقُولِ وَالْخَضْرَوَاتِ، لأَنَّهَا لَا تُوسَقُ.

وَالاعْتِبَارُ بِوَزْنِ الإِسْلامِ فِيمَا يَتَعَلَّقُ بِهِ الزَّكَاةُ مِنَ الدَّرَاهِمِ وَالدَّنَانِيرِ، لِمَا رُوِيَ عَنْ طَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «الْوَزْنُ وَزْنُ أَهْلِ مَكَّةَ، وَالْمِكْيَالُ مِكْيَالُ أَهْلِ الْمَدِينَةِ»، وَأَرَادَ بِهِ أَنَّ الدَّرَاهِمَ مُخْتَلِفَةُ الأَوْزَانِ فِي الأَمَاكِنِ وَالْبُلْدَانِ، فَمِنْهَا الْبَغْلِيُّ

<<  <  ج: ص:  >  >>