للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

بِحَسَنٍ عَلَى «لَبَّيْكَ» وَلا رَدَّهَا إِلَى مَا قَبْلَهَا، فَصَارَتْ «لَبَّيْكَ» مُبْتَدَأً بِهَا، وَاقِعَةً عَلَى أَنَّ مَعْنَاهُ: لَبَّيْكَ بِأَنَّ الْحَمْدَ وَالنِّعْمَةَ لَكَ فِيمَا وَفَّقْتَنِي لَهُ مِنْ هَذِهِ التَّلْبِيَةِ، وَالْقِيَامِ بِحَقِّ هَذِهِ الطَّاعَةِ.

وَالرُّغْبَاءُ: الرَّغْبَةُ وَالْمَسْأَلَةُ.

وَاخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِي وُجُوبِ التَّلْبِيَةِ، فَذَهَبَ قَوْمٌ إِلَى أَنَّهَا وَاجِبَةٌ، وَبِهِ قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ، وَقَالَ: مَنْ تَرَكَهَا فَعَلَيْهِ دَمٌ، وَذَهَبَ آخَرُونَ إِلَى أَنَّهَا سُنَّةٌ لَا شَيْءَ عَلَى مَنْ تَرَكَهَا، وَهُوَ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ.

قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَأُحِبُّ أَنْ يُقْتَصَرَ عَلَى تَلْبِيَةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَإِنْ زَادَ زَائِدٌ شَيْئًا مِنْ تَعْظِيمِ اللَّهِ، فَلا بَأْسَ، كَمَا زَادَ ابْنُ عُمَرَ فِي تَلْبِيَتِهِ.

قَالَ الشَّافِعِيُّ: فَإِذَا فَرَغَ مِنَ التَّلْبِيَةِ، صَلَّى عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَسَأَلَ اللَّهَ رِضَاهُ فِي الْجَنَّةِ، وَاسْتَعَاذَ بِرَحْمَتِهِ مِنَ النَّارِ.

١٨٦٦ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْكِسَائِيُّ، أَنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَحْمَدَ الْخَلالُ، نَا أَبُو الْعَبَّاسِ الأَصَمُّ.

حَ وَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الصَّالِحِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْعَارِفُ، قَالا: أَنا أَبُو بَكْرٍ الْحِيرِيُّ، نَا أَبُو الْعَبَّاسِ الْأَصَمُّ، أَنا الرَّبِيعُ، أَنا الشَّافِعِيُّ، أَنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ صَالِحِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ زَائِدَةَ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ خُزَيْمَةَ بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، «أَنَّهُ كَانَ إِذَا فَرَغَ مِنْ تَلْبِيَتِهِ، سَأَلَ اللَّهَ رِضْوَانَهُ وَالْجَنَّةَ، وَاسْتَعْفَاهُ بِرَحْمَتِهِ مِنَ النَّارِ»

<<  <  ج: ص:  >  >>