فَقَالَ: «أَتدْرِي لِمَ بَعَثْتُ إِلَيْكَ؟ لَا تُصِيبَنَّ شَيْئًا بِغَيْرِ إِذْنِي، فَإِنَّهُ غُلُولٌ، وَمَنْ يَغْلُلْ يَأْتِ بِمَا غَلَّ يَوْمَ القِيَامَةِ لِهَذَا دَعَوْتُكَ، فَامْضِ لِعَمَلِكَ».
وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «مَنِ اسْتَعْمَلْنَاهُ عَلَى عَمَلٍ، فَرَزَقْنَاهُ رِزْقًا، فَمَا أَخَذَ بَعْدَ ذَلِكَ فَهُوَ غُلُولٌ».
وَفِي الْحَدِيثِ: «هَدَايَا الأُمَرَاءِ غُلُولٌ»، وَرُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «أَنَّهُ كَانَ يَقْبَلُ الْهَدِيَّةَ»، فَقَدْ قِيلَ: لَيْسَ هَذَا لأَحَدٍ بَعْدَهُ مِنَ الْخُلَفَاءِ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «هَدَايَا الأُمَرَاءِ غُلُولٌ».
وَرُوِيَ عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، أَنَّهُ قَالَ: كَانَتْ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَدِيَّة وَلِلأُمَرَاءِ بَعْدَهُ رِشْوَة.
وَرُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ كَانَ يَرُدُّهُ إِلَى بَيْتِ مَالِ الْمُسْلِمِينَ، وَإِلَيْهِ ذَهَبَ أَبُو حَنِيفَةَ.
وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ: مَا أَهْدَى إِلَيْهِ أَهْلُ الْحَرْبِ، فَهُوَ لَهُ دُونَ بَيْتِ الْمَالِ.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://shamela.ws/page/contribute