للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

-[صحيح] وعن عليَّ رضي الله عنه قال: ما كان فينا فارسٌ يومَ بدرِ غيرَ المِقدادِ، ولقد رأيتُنا وما فينا إلا نائمٌ، إلا رسولَ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- تحت شجرةٍ، يُصلي ويبكي، حتى أصبح.

-[صحيح] وعن عقبةَ بنِ عامرٍ رضي الله عنه عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: "ما من مسلم يتوضَّأُ فَيُسبغُ الوضوء، ثم يقومُ في صلاتِه، فيعلم ما يقول؛ إلا انْفَتَلَ وهو كيومَ ولَدَتْهُ أمُّه" (١).

[المطلب الثامن: أثر عمل القلب على التشهد وجلسته، وفيه مسائل]

[المسألة الأولى: جلسة التشهد ولفظ التشهد الأول، والثاني.]

فإذا جلس المؤمن للتشهد"شرع له أن يجلس .. جلسة المتخشع المتذلل المستكين جاثياً على ركبتيه" (٢) حاضر القلب يدرك معنى ما يقوله في صلاته، وقد جاهد نفسه على تفريغ قلبه لله في صلاته، فجلس للتشهد بأدب بين يدي ربه مقبلاً عليه بوجهه وقلبه، يعلم ما يقوله بلسانه من ألفاظ التشهد يتدبر المعنى بقلبه، فيقول: "التَّحِيَّاتُ لِلَّهِ وَالصَّلَوَاتُ وَالطَّيِّبَاتُ السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ، السَّلَامُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللهِ الصَّالِحِينَ، فَإِذَا قَالَهَا أَصَابَتْ كُلَّ عَبْدٍ لِلَّهِ صَالِحٍ فِي السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ" (٣).

وهذا التشهد الأول في الثلاثية والرباعية، وفي التشهد الآخر يضيف الصلاة الإبراهمية، ولها عدة صيغ من أشهرها: "اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ، وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ، إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ، اللَّهُمَّ بَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا بَارَكْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ، وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ " (٤).


(١) ينظر: صحيح الترغيب والترهيب (١/ ٣٤٥ ٣٥٥).
(٢) الصلاة وأحكام تاركها لابن القيم (١٥٠).
(٣) أخرجه البخاري (٨/ ٥١) ح (٦٢٣٠)، ومسلم (١/ ٣٠١) ح (٤٠٢).
(٤) أخرجه البخاري (٤/ ١٤٦) ح (٣٣٧٠).

<<  <   >  >>